__________________
وغير هذين الإسنادين الصحيحين توجد هناك متابعات تشهد لهما وعليه فالحديث صحيح ويكون معاوية على قول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مستحقاً للقتل عند إستيلائه دفّة الحكم وزمام أمر المسلمين.
٢ ـ حديث : « لا أشبع اللّه بطنه ».
فقد روى مسلم في صحيحه ٤ : ٢٠١٠ بإسناده عن ابن عباس قال : كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم فتواريت خلف باب ، قال : فجاء فصحأني صحأة وقال : اذهب وادع لي معاوية ، قال فجئت فقلت : هو يأكل!
قال : ثمّ قال لي : اذهب فادع لي معاوية ، قال : فجئت فقلت : هو يأكل! فقال : « لا أشبع اللّه بطنه ».
قال ابن كثير في البداية والنهاية ٦ : ١٨٩ ـ بعد أن ذكر الخبر ـ : ( قلت : وقد كان معاوية ... لا يشبع بعدها ، ورافقته هذه الدعوة في أيام إمارته ، فيقال : إنّه كان يأكل في اليوم سبع مرّات طعاماً بلحم ، وكان يقول : واللّه لا أشبع وإنّما أعيى ).
وقال البلاذري في فتوح البلدان ٣ : ٨٥٣ بعد أن ذكر الحديث : ( فكان يقول : لحقتني دعوة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان يأكل في اليوم سبع أكلات وأكثر وأقل ).
وقد حاول محبّي معاوية من النواصب جعل الحديث منقبة له ، ولكن الذهبي ـ وهو من محبّي معاوية ومن المدرسة الشامية ـ ردّ علهيم قولتهم هذه ، فقال في سير أعلام النبلاء بعد أن ذكر الحديث ٣ : ١٢٣ : ( فسّره بعض المحبيّن قال : لا أشبع اللّه بطنه حتى لا يكون ممّن يجوع يوم القيامة؛ لأنّ الخبر عنه أنّه قال : ( أطول الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة )!
