__________________
دين عليّ ».
وقال الجاحظ في البيان والتبين ١ : ٢٦٦ : « وجلس معاوية رضي اللّه تعالى عنه بالكوفة يبايع على البراءة من عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه تعالى وجهه ، فجاءه رجل من بني تميم فأراده على ذلك ، فقال : يا أمير المؤمنين نطيع أحياءكم ولا نبرأ من موتاكم ، فالتفت إلى المغيرة فقال : إنّ هذا رجلٌ فاستوص به خيراً ».
وذكر الزركلي في الأعلام ٣ : ٣٠٣ في ترجمة عبد الرحمن بن حسان العنزي : « فدعاه معاوية إلى البراءة من عليّ ، فأغلظ عبد الرحمن في الجواب ، فردّه إلى زياد فدفنه حيّاً ».
وأيضاً في تاريخ مدينة دمشق ٨ : ٢٧.
وبعد كلّ هذه الحقائق ، لا يمكن لمدّع أن يدافع عن معاوية وأمثاله الذين حكموا الأمة بالظلم والطغيان ، ومنعوا ربيع الإسلام أن يغطي المعمورة بعدله وحلمه ، وحرموا الأُمة من نبع الدين الصافي وضفافه الفضفاض وهم أهل البيت عليهمالسلام ، فعاملوهم قتلا وساوروهم سجناً ، ومنعوا الأُمة من الأخذ عنهم وأبعدوهم عن وصية نبيهم صلىاللهعليهوآلهوسلم في الثقلين.
فمن يكون هكذا حاله ، فكيف يكون إماماً ، فضلا عن كونه عادلا؟!
وعلاوة على ذلك نقول : إنّ هنالك أحاديثاً كثيرة وردت عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذمّ معاوية بن أبي سفيان ، وإنّه لم يدخل الإسلام إلاّ بعدما أيقن الفتك وأن لا مخلص له ولبني أُميّة عموماً إلاّ الدخول في الدين وإظهار الطاعة ، وإبطان النفاق والغدر والخيانة ، فمعاوية ابن أبي سفيان لم يكن ممّن حسن إسلامه فضلا عن أن يكون خليفة للمسلمين!! والإسلام يبرأ منه ونذكر قسماً يسيراً
