__________________
أما النقطة الثالثة : فهي الواقع الذي لا مفرّ منه ، إذ إنّ معاوية بنى خلافته على سبِّ عليّ بن أبي طالب والنيل منه ، بل وسبّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فضلا عن قتل شيعة علي عليهالسلام :
أخرج ابن ماجة في سننه عن سعد بن أبي وقاص قال : « قدم معاوية في بعض حجاته ، فدخل عليه سعد ، فذكروا علياً ، فنال منه ، فغضب سعداً وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول فيه : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وسمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، وسمعته يقول : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه ورسوله ».
وعلّق الشيخ محمّد ناصر الدين الألباني في كتابه صحيح ابن ماجه ١ : ٧٦ ح ١٢٠ بقوله : صحيح الصحيحة ٤ : ٣٣٥ ، « ( فنال منه ) أي : نال معاوية من علي وتكلّم فيه ».
وقال محمّد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على الحديث : « قوله : ( فنال منه ) أي نال معاوية من عليّ ووقع فيه وسبّه » سنن ابن ماجه ، تحقيق عبد الباقي ١ : ٨٢ ح ١٢١.
وقال الإمام الذهبي في ترجمة عمر بن عبدالعزيز : « .. كان الولاة من بني أمّية ـ قبل عمر بن عبدالعزيز ـ يشتمون رجلا ـ رضي اللّه عنه! ـ فلمّا ولي هو أمسك عن ذلك ، فقال كثيِّر عَزَّة الخزاعي :
|
وليت فلم تشتم عليّاً ولم تُخف |
|
برّياً ولم تتبع مقالةَ مجرم! » |
سير أعلام النبلاء ٥ : ١٤٧.
وقال ابن تيمية الحراني : « .. وأمّا عليّ فأبغضه وسبّه أو كفره الخوارج وكثير من بني أُمية وشيعتهم الذين قاتلوه وسبّوه ..
