__________________
دخول النار » معارج القبول ٢ : ٤٦٨.
١٣ ـ وقال الشيخ عبد العزيز بن باز : « ... لمّا وقعت الفتنة في عهد الصحابة ـ رضي اللّه عنهم ـ أشتبهت على بعض الناس ، وتأخّر عن المشاركة فيها بعض الصحابة من أجل أحاديث الفتن كسعد بن أبي وقاصّ ومحمّد بن مسلمة وجماعة ـ رضي اللّه عنهم ـ ، ولكن فقهاء الصحابة الذين كان لهم من العلم ما هو أكمل قاتلوا مع عليٍّ ، لأنّه أولى الطائفتين بالحقّ ، وناصروه ضد الخوارج وضد البغاة الذين هم من أهل الشام لمّا عرفوا الحقّ ، وأنّ علياً مظلوم ، وأنّ الواجب أن ينصر ، وأنّه هو الإمام الذي يجب أن يتبع ، وأنّ معاوية ومن معه بغوا عليه بشبهة قتل عثمان.
واللّه جلّ وعلا يقول في كتابه العظيم : ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي ) ، ما قال : ( فاعتزلوا ) ، قال : ( فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) ، فإذا عرف الظالم وجب أن يساعد المظلوم لقوله سبحانه : ( فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللّهِ ). والباغون في عهد الصحابة معاوية وأصحابه ، والمعتدلة عليّ وأصحابه ، فبهذا نصرهم أعيان الصحابة ، نصروا عليّاً وصاروا معه كما هو معلوم » فتاوى ومقالات متنوعة ٦ : ٨٠.
هذا نزر يسير من ظلم معاوية وبغيه وكلمات علماء السنّة في حقّه ، ذكرناها حتى يتّضح للقارئ مدى بُعد هؤلاء الشرذمة عن الحقّ والدين القويم ، إذ مجّدوا مَن هدم الدين ونصب العداء لأهله ورفعوه عالياً ، بينما هم يطعنون في أنصار الدين وحملته من أهل البيت وأصحابه المنتجبين.
