وأورثهم علم الكتاب في قوله عزَّ وجَّل : ( ثُمَّ أوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَـفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) (١) ، ولكلّ ذلك جعلهم رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم عِدْلَ القرآن ، والثقل الثاني الذي أمر المسلمين بالتمسك به فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « تركتُ فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً » (٢).
وفي لفظ مسلم : « كتاب اللّه ... أهل بيتي ، أُذكّركم اللّه في أهل بيتي » ، قالها ثلاث مرّات (٣).
ومن المعلوم أنّ أهل البيت عليهمالسلام كانوا أعلم الناس وأورعهم وأتقاهم وأفضلهم ، وقد قال فيهم الفرزدق :
|
إن عُدَّ أهلُ التُقَى كَانُوا أئِمَّتُهُم |
|
أو قِيلَ مَنْ خَيرُ أهْلُ الأَرضِ قِيلَ هُمُ |
وأسوق هنا مثالاً واحداً للتذكير بطبيعة الرابطة بين أهل
__________________
١ ـ فاطر : ٣٢.
٢ ـ ورد بألفاظ وأسانيد مختلفة ، راجع : الطبقات لابن سعد ٢ : ١٩٤ ، مسند ابن الجعد : ٣٩٧ ، مسند أحمد ٣ : ١٤ وفي غير موضع منه ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٠٩ وصححه ، كتاب السنّة لابن أبي عاصم : ٦٣٩ ح ١٥٥٣ ـ ١٥٥٥ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ : ٤٥ ح ٨١٤٨ ، سير أعلام النبلاء ٩ : ٣٦٥ ، مجمع الزوائد للهيثمي ٩ : ١٦٣ ، كتاب السنّة لابن أبي عاصم : ٦٣٠.
٣ ـ صحيح مسلم ٧ : ١٢٣ ، ( كتاب فضائل الصحابة ، باب مناقب علي بن أبي طالب ).
