__________________
وفي تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ٦٥ أيضاً بنفس المعنى.
وقال ابن الأثير في النهاية ٥ : ٢٤٥ : « ومنه حديث مرض النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قالوا : ما شأنه أهجر ... والقائل كان عمراً ».
وفي السقيفة وفدك للجوهري ـ كما عن ابن أبي الحديد في شرح النهج ٦ : ٥١ ـ : « فقال عمر كلمة معناها أنّ الوجع قد غلب على رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
واعترف ابن تيمية في منهاج السنّة ٦ : ٢٤ و ٣١٥ بذلك وقال : « أمّا عمر فاشتبه عليه هل كان قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من شدّة المرض ، أو كان من أقواله المعروفة ، والمرض جائز على الأنبياء ، ولهذا قال : ما له أهجر؟ فشكّ في ذلك ولم يجزم بأنّه هجر ... فإنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان مريضاً فلم يدر أكلامه كان من وهج المرض كما يعرض للمريض ، أو كان من كلامه المعروف الذي يجب قبوله ».
فإنّ ابن تيمية يقرّ بأنّ القائل لهذه الكلمة الخبيثة هو عمر ، لكن يبرّر موقفه وينسبه إلى الشكّ وعدم التثبيت ، بما يدلل على جهل عمر بأحوال الأنبياء ومقامهم الرفيع ، سيما رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وخصوصاً وهو في تلك الحالة حيث يعهد ويوصي آخر وصاياه.
وفهم ذلك حتى النساء ، ففي مسند أحمد ١ : ٢٩٣ والمعجم الكبير ١١ : ٣٠ : « قالت المرأة : ويحكم عهد رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
وفي الطبقات لابن سعد ٢ : ٢٤٤ : « فقالت زينب زوج النبي : ألا تسمعون النبي يعهد إليكم؟ ».
وفي مجمع الزوائد ٤ : ٣٩١ و ٨ : ٦٠٩ : « فقال النسوة من وراء الستر : ألا يسمعون ما يقول رسول اللّه؟ ».
