وباختصار ، فقد روى حديث الغدير من أعلام أهل السنّة زيادة عمّن ذكرنا : الترمذي ، وابن ماجة ، وابن عساكر ، وأبو نعيم ، وابن الأثير ، والخوارزمي ، والسيوطي ، وابن حجر ، والهيثمي ، وابن الصباغ المالكي ، والقندوزي الحنفي ، وابن المغازلي ، وابن كثير ، والحمويني ، والحسكاني ، والغزالي ، والبخاري في تاريخه.
على أنّ العلاّمة الأميني صاحب كتاب الغدير ذكر من علماء أهل السنّه والجماعة الذين رووا حديث الغدير وأخرجوه في كتبهم على اختلاف طبقاتهم ومذاهبهم في القرن الأوّل للهجرة وحتى القرن الرابع عشر ، فكان عددهم يزيد عن ثلاثمائة وستّين عالماً ، ولمن أراد التحقيق فعليه بمراجعة كتاب الغدير (١).
أفيمكن بعد كلّ هذا أن يقول قائل بأنّ حديث الغدير هو من مختلقات الشيعة.
والعجب الغريب أنّ أغلب المسلمين عندما تذكر له حديث الغدير لا يعرفه ، أو قل لمْ يسمع به! والأعجب من هذا كيف يدّعي علماء أهل السنّة بعد هذا الحديث المجمع على صحّته بأنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يستخلف وترك الأمر شورى بين المسلمين؟!
__________________
١ ـ كتاب الغدير للعلاّمة الأميني في أحد عشر مجلداً ، وهو كتاب قيّم جمع فيه صاحبه كلّ ما يتعلّق بحديث الغدير من كتب أهل السنّة والجماعة ( المؤلّف ).
