بالقسط » (١).
وأما قضاء الخلق فقوله سبحانه « فقضيهن سبع سموات في يومين » (٢) أي خلقهن.
وأما قضاء إنزال الموت فكقول أهل النار في سورة الزخرف « وقالوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ما كثون » (٣) أي لينزل علينا الموت ، ومثله « لايقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها » (٤) أي لاينزل عليهم الموت فيستريحوا ، ومثله في قصة سليمان بن داود « فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته » (٥) يعني تعالى لما أنزلنا عليه الموت.
وسألوه صلوات الله عليه عن أقسام النور في القرآن قال : النور القرآن والنور اسم من أسماء الله تعالى ، والنور التورية ، والنور القمر ، والنور ضوء المؤمن وهو الموالات التي بلبس بها نورا يوم القيامة ، والنور في مواضع من التوراة والانجيل والقرآن حجة الله عزوجل على عباده ، وهو المعصوم ، ولما كلم الله تعالى ابن عمران عليه السلام أخبربني إسرائيل فلم يصدقوه ، فقال لهم : ما الذي يصحح ذلك عندكم؟ قالوا : سماعه ، قال : فاختاروا سبعين رجلا من خياركم.
فلما خرجوا معه ، أوقفهم وتقدم فجعل يناجي ربه ، ويعظمه ، فلما كلمه قال لهم : أسمعتم؟ قالوا : بلى ولكنا لا ندري أهو كلام الله أم لا؟ فليظهر لنا حتى
__________________
وهو خير الفاصلين » لكنه أيضا من القراءات المشهورة : قال الطبرسى في المجمع ، قرأ أهل الحجاز وعاصم « يقص الحق » والباقون « يقضى الحق » حجة من قرأ « يقضى الحق » قوله « والله يقضى بالحق » وحكى عن أبي عمرو انه استدل بقوله « وهو خير الفاصلين » في أن الفصل في الحكم ليس في القصص ، وحجة من قرأ « يقص » قوله : « والله يقول الحق » وقالوا : قدجاء الفصل في القول أيضا في نحو قوله : « انه لقول فصل ».
(١) يونس : ٥٤.
(٢) فصلت : ١٢.
(٣) الزخرف : ٧٧.
(٤) فاطر : ٣٦.
(٥) سبأ : ١٤.
![بحار الأنوار [ ج ٩٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1209_behar-alanwar-93%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

