مقطوع مصبحين » (١) وقوله سبحانه « وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين » (٢) أي أعملناهم في التوراة ما هم عاملون.
أما قضاء فقوله تعالى في سورة طه « فاقض ما أنت قاض » (٣) أي افعل ما أنت فاعل ، ومنه في سورة الانفال : « ليقضي الله أمرا كان مفعولا » (٤) أي يفعل ما كان في علمه السابق ، ومثل هذا في القرآن كثير.
أما قضاء الايجاب للعذاب كقوله تعالى في سورة إبراهيم عليه السلام « وقال الشيطان لما قضي الامر » (٥) أي لما وجب العذاب ، ومثله في سورة يوسف عليه السلام « قضي الامر الذي فيه تستفتيان » (٦) معناه أي وجب الامر الذي عنه تسائلان.
أما قضاء الكتاب والحتم فقوله تعالى في قصة مريم « وكان أمرا مقضيا » (٧) أي معلوما.
وأما قضاء الاتمام فقوله تعالى في سورة القصص « فلما قضى موسى الاجل » (٨) أي فلما أتم شرطه الذي شارطه عليه ، وكقول موسى عليه السلام « أيما الاجلين قضيت فلا عدوان علي » (٩) معناه إذا أتممت.
وأما قضاء الحكم فقوله تعالى : « قضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين » (١٠) أي حكم بينهم ، وقوله تعالى : « والله يقضي بينهم بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشئ إن الله هو السميع العليم » (١١) وقوله سبحانه « والله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين » (١٢) وقوله تعالى في سورة يونس « وقضى بينهم
__________________
(١) الحجر : ٦٦.
(٢) الاسراء ٤.
(٣) طه : ٧٢.
(٤) الانفال : ٤٢.
(٥) ابراهيم : ٢٢.
(٦) يوسف : ٤١.
(٧) مريم : ٢١.
(٨) القصص : ٢٩.
(٩) القصص : ٢٨.
(١٠) الزمر : ٧٥.
(١١) غافر : ٢٠.
(١٢)
الانعام : ٥٧. والاية في المصحف الكريم هكذا : « ان
الحكم الالله يقص الحق
![بحار الأنوار [ ج ٩٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1209_behar-alanwar-93%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

