الوجوه حملته لم يكن في خبره خلف ولا كذب.
وأما خبر الزكاة فهو كقوله في خبر آخر : ( أمتعوا أموال اليتامى لا يأكلها الزكاة ) فلان من تصرف فيه بالتجارة استفاد من ثوابه أكثر مما تصدق به وكأنه لم ينقص من المال شيئا ، ثم إن المال الذي يزكى منه يكون له بركة.
فأما تأويل خبر يوسف بعد قيل : أن الله أعطى يوسف نصف حسن آدم ، فلم يقع فيه التفاوت الشديد ، وقد كانوا فارقوه طفلا ورأوه كهلا ودفعوه أسيرا ذليلا وروأه ملكا عزيزا ، وبأقل هذه المدة ، واختلاف هذه الاحوال ، تتغير فيها الخلق ، وتختلف المناظر ، فما فيه تناقض.
على أن الله ربما يرى لمصالح تعمية شئ على إنسان فيعرفه جملة ولا يعلمه تفصيلا ويحتمل أن يكون بمعنى قوله : ( وهم له منكرون ) أي مظهرون لانكاره عارفون به.
وأما ما قالوا من قتل عيسى وصلبه ، قال نبينا صلىاللهعليهوآله حين أخبر : أنه شبه عليهم ، ورأى القوم أنه قتل وصلب ، فقد جمعنا بين جزئين لان إسقاط أحدهما لا يصح ، واستعمالهما ممكن ، وهو أن نقلهم عن مشاهدة صلب مصلوب يشبه عيسى صحيح لاخلف فيه ، ولكن لما كان الصادق أخبرنا أن الذي رأوه كان جسما القي عليه شبه عيسى ، فقلنا نجمع بين تواترهم وخبر نبينا ، قد قامت دلالة صحتها فنقول : إن ما فعلوا عن مشاهدة الجسم الذي كان في صورة المسيح مصلوبا صحيح ، فأما أنهم ظنوا أنه المسيح ، وقد كان رجلا القي عليه شبه المسيح فلا ، لاجل خبر الصادق به ، على أن خبر النصارى يرجع إلى أربع نفر لا عصمة لهم.
وأما قوله : ( إن في نسائكم أربع نبيات ) وأنه تناقض قوله : ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ) فان معنى النبي غير الرسول ، فيجوز أن يكون نبيات غير مرسلات ، وقيل : المراد به سارة واخت موسى ومريم وآسية ، بعثهن الله لولادة البتول فاطمة إلى خديجة ليلين أمرها.
وأما هامان فلا ينكر أن يكون من اسمه
هامان قبل فرعون ، وفي وقته
![بحار الأنوار [ ج ٩٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1187_behar-alanwar-92%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

