كما في الفتح ٥ : ٢١٧ ) ، ولو سألت عنه هؤلاء ، قالوا : عثمان ، يعني بني أمية ) (١).
٣٩٥ ـ ( ٩٧٢٤ ـ عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : أخبرني عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس ، قال : حدثني أبو سفيان من فيه إلى في ، قال : انطلقت في المدّة التي كانت بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : فبينا أنا بالشام ، إذ جئ بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى هرقل ( بالكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف ) ، قال : وكان دحية ( بكسر الدال وحكى فتحها لغتان ، وهو ابن خليفة ) الكلبي جاء به ، فدفعه إلى عظيم بُصرى ( بضم أوّله والقصر ، مدينة بين المدينة ودمشق ، وقيل : هي حوران ، وعظيمها هو الحارث بن أبي شمر الغساني ) ، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل ، فقال هرقل : أهاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبيّ؟ قالوا : نعم ، قال : فدعيت في نفر من قريش ، فدخلنا على هرقل. فجلسنا إليه ، فقال : أيّكم أقرب نسباً من هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبيّ؟ قال أبو سفيان : قلت : أنا ، فأجلسوني بين يديه ، وأجلسوا أصحابي خلفي ، ثم دعا بترجمانه ، فقال : قل لهم : إنّي سائل هذا عن هذا الرجل الذي يزعم أنّه نبيّ ، فإن كذب فكذبوه ، قال أبو سفيان : وأيم الله لولا أن يؤثر علي الكذب لكذبت ، ثم قال لترجمانه : سله ، كيف حسبه فيكم؟ قال : قلت : هو فينا ذو حسب ، قال : فهل كان من آبائه ملك؟ قال : قلت : لا ، قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقوله؟ قال : قلت : لا ، قال : فمن اتبعه؟ أشرافكم أم ضعفاءكم؟ قلت : بل ضعفاءنا ، قال : هل يزيدون أم ينقصون؟ قال : قلت : لا بل يزيدون ، قال : هل يرتد أحد عن دينه بعد أن يدخل فيه ، سخطة له؟ قلت : لا ، قال : فهل قاتلتموه؟ قلت : نعم ، قال :
____________________
(١) المصنف ٥ / ٣٤٣.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٨ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1184_mosoa-abdollahebnabbas-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

