مثله ) (١).
١٨٩ ـ ( ٤٩٢٥ ـ عبد الرزاق ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ، قال : خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس معه ، فقام قياماً طويلاً نحواً من سورة البقرة ، [ ثم ركع ركوعاً طويلاً. ثم رفع فقام قياماً طويلاً وهو دون القيام الأوّل ] ، ثم ركع ركوعاً دون الركوع الأوّل ، ثم سجد ، ثم قام فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك. ولكن قيامه فيها دون القيام الأوّل ، وركوعه وسجوده دون ما صنع في الركعة الأولى ، ثم انصرف وتجلى الشمس.
ثم قال : ( إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله ).
قالوا : يا رسول الله! رأيناك تناولت شيئاً من مقامك هذا ، ثم رأيناك تكعكعت تأخرت.
قال : إنّي أريت الجنة ـ أو رأيت الجنة ـ فتناولت منها عنقوداً ، ولو أخذته لأكلتم منها ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظراً قط ، فرأيت أكثر أهلها النساء.
قيل : لم يا رسول الله؟ قال : بكفرهن.
قيل : أيكفرن بالله؟ قال : يكفرن العشير ، ويكفرن الإحسان ، ولو أحسنت إلى إحداهن الدهر ، ثم رأت منك شيئاً ، قالت : ما رأيت منك خيراً قط. ( أخرجه مالك في الموطأ ١ : ١٩٤ ، و م من طريق حفص بن ميسرة ، عن زيد ابن أسلم ) ) (٢).
____________________
(١) المصنف ٣ / ٩٥.
(٢) المصنف ٣ / ٩٨.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٨ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1184_mosoa-abdollahebnabbas-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

