والبركات الزيادات من المنافع والافاضات الدنيوية والاخروية فيما عندك من الالطاف الخاصة ودرجات اجنة ومنازل القرب والمحبة « ولا تزغ قلبي » أي لا تمله إلى الباطل ، والبائس هو الذي اشتدت حاجته « الفرق » أي الخائف ، واقترف أي اكتسب الذنوب ، واستكان أي خضع « أسئلك أن تعتقني » أسئلك تأكيد لما مر أعاده للفصل الكثير ، والكبت الصرف والاذلال.
أقول : ومن الدعوات بعد صلاة العيدين الدعاءان المرويان عن سيد الساجدين صلوات الله عليه في الصحيفة الشريفة الكاملة.
٤ ـ المتهجد (١) : روى أبومخنف ، عن عبدالرحمن بن جندب ، عن أبيه أن عليا عليهالسلام خطب يوم الاضحى فكبر فقال : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الحمد لله على ما هدانا ، وله الشكر على ما أبلانا ، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الانعام ، الله أكبر زنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته و عدد قطر سمواته ونطف بحوره ، له الاسماء الحسنى وله الحمد في الاخرة والاولى حتى يرضى وبعد الرضا إنه هو العلي الكبير.
الله أكبر كبيرا متكبرا وإلها عزيزا متعززا ورحيما عطوفا متحننا ، يقبل التوبة ويقيل العثرة ويعفو بعد القدرة ، ولا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون الله أكبر كبيرا ولا إله إلا الله مخلصا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا.
والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، من يطع الله وسوله فقد اهتدى وفاز فوزا عظيما ومن يعصمها فقد ضل ضلالا بعيدا.
اوصيكم عباد الله بتقوى الله وكثرة ذكر الموت ، واحذركم الدنيا التي لم يمتع بها أحد قبلكم ، ولا تبقى لاحد بعدكم ، فسبيل من فيها سبيل الماضين من أهلها ، ألا وإنها قد تصرمت وآذنت بانقضاء ، وتنكر معروفها وأصبحت مدبرة مولية ، فهي تهتف بالفناء وتصرخ بالموت ، قد أمر منها ما كان حلوا ، وكدر منها ما كان صفوا ، فلم
____________________
(١) المصباح : ٤٦٠.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

