أي الانقلاب إلى الاخرة أو إلى الوطن.
« ما ظهر منها وما بطن » أي أفعال الجوارح والقلوب ، أو ما يفعل علانية سرا أو ظهر وجوبه من ظهر القرآن أو بطنه ، والردى الهلاك « كنت عميا » بفتح العين وكسر الميم قال الجوهري يقال : رجل عمى القلب أى جاهل وامرأة عمية عن الصواب وعمية القلب على فعلة وقوم عمون انتهى « فكفلتني » بالتخفيف أى تكفلت برزقى وساير اموري أو بالتشديد أي يسرت لي من تكفل بي ، وبالتخفيف أيضا يكون بهذا المعنى « فكثرتني » أي كثرت أعواني وأتباعى على ما علمتني أي على العمل به.
« وعد الصدق » مقتبس من الاية الكريمة حيث قال : « اولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون » (١) وفيها وعد الصدق مصدر مؤكد لنفسه ، فان نتقبل ونتجاوز وعد ، وهنا يحتمل الحالية أيضا.
« في الباقيات الصالحات » أي جميع الاعمال الصالحة التي تبقى عائدتها أبدا الاباد « التي هى خير ثوابا » وعائدة مما متع به الكفرة من النعم الفانية التي يفتخرون بها « وخير مردا » أي عاقبة ومنفعة يقال : هذا الشئ أرد عليك أي أنفع وأعود عليك.
و « افضت القلوب » أي وصلت أو أبدت أسرارها لديك « وعنت » أي خضعت وذلت « وأنت البديع قبل كل شئ » أي أنت المبدع لكل شئ والمتقدم عليها ، أو قدرتك على الابداع كان قبل وجود الاشياء أو أنت المبدع قبل كل مبدع « وأنت الاول » أي علة الكل أو المخصوص بالاولية فالتفريع ظاهر وكذا البواقي « فليس دونك شئ » في البطون والاستتار عن العقول أي ليس أقرب منك شئ « وأنت الظاهر » أي الغالب أو البين « فليس فوقك شئ » في الغلبة أو في الظهور.
وقال الجوهري؟ حبل الوريد عرق تزعم العرب أنه من الوريد وهما وريدان
____________________
(١) الاحقاف : ١٦.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

