كثير « وانفلقت به الظلمات » أي انشقت فخرج منها النور كالصبح « ولا تخالطه الظنون » أي وجوده وعلمه وساير اموره يقينية غير مبنية على الظنون ، أوليس علمه بالاشياء على الظن والتخمين كالمخلوقين.
والدوائر جمع الدائرة وهي الدولة بالغلبة والنصرة قال تعالى : « عليهم دائرة السوء » (١) والمعنى لا يغلبه أحد أو ليس غلبته حادثة تحدث أحيانا كالمخلوقين بل هو العزيز الغالب لم يزل ولا يزال.
« ما في وغده » كذا في النسخ وهو الدني من الرجال والضعيف ، ولا يناسب المقام إلا بتكلف شديد ، ولعله كان « وعره » فصحف ، وفي غيره من الادعية وما في أصله ، ويقال فله يفله فانفل أي كسره فانكسر ، وشببت النار أوقدتها ، و اعصمني من إيذاء الخلق أو جميع المعاصى « بالسكينة » أي اطمينان القلب بذكر الله.
والوقار أي كون الجوارح مشغولة بطاعة الله ، أو اعصمني من البلايا وشر الاعادي حال كوني متلبسا بالسكينة والوقار ولا يصير أمنى سببا لطغياني ، يا حقيق أي بالالهية والربوبية الخليق بهما.
« يا قوي الاركان » المراد بها إما الصفات المقدسة الكمالية أو أركان خلقه من السموات والارض والعرش والكرسي « يا من وجهه في هذه المكان » أي ذاته والمراد بكونه في هذا المكان إحاطة علمه وقدرته به ، أو المراد بالوجه التوجه وهو مقتبس من قوله تعالى « فأينما تولوا فثم وجه الله » (٢) وفي غيره من الادعية « يا من هو بكل مكان » وهو أنسب.
« لا ترام » أي لا تقصد بسوء وممانعة « رب النور العظيم » أي نور محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين أو القرآن أو النور المخلوق في العرش « ورب الشفع والوتر » أي جميع المخلوقات شفعها ووترها ، أو صلاة الوتر ، أو شفع
____________________
(١) الفتح : ٦.
(٢) البقرة : ١١٥.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

