بيان : الطفل يكون واحدا وجمعا كما قال تعالى : « أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء » (١) والناشي الغلام إذا شب وارتفع عن حد الصبا و قرب من الادراك « فلما بلغت بي أجل الكتاب » أي من إيجادي أو إيصالي حد المعرفة ، وكلمة « من » في قوله : « من علمك » تعليلية ، ويحتمل التبعيض أيضا أي مما تعلم من مصالحي وأحوالي ، ونسبه ينسبه بالضم وينسبه بالكسر ذكر نسبه ، و الجوهري لم يذكر الكسر ، وأسميته أي الكتاب.
ثم إن هذا الدعاء يدل على أن جميع فواتح السور من أسماء النبي صلىاللهعليهوآله قال الكفعمي : قلت اختلف في الحروف المفتتح بها السور على أقوال :
الاول : أنها من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله ، وهو المروي عن الائمة عليهمالسلام.
الثانى : أنها من أسماء السور ومفاتحها.
الثالث : أن المراد بها أسماء الله تعالى لان عليا عليهالسلام كان يقول في دعائه يا كهيعص ويا حمعسق ولعله أراد يا منزلهما.
الرابع : أن المراد بها الدلالة على أسمائه تعالى فمعنى الم أنا الله أعلم ، والمر أنا الله أعلم وأرى ، والمص أنا الله أعلم وافصل ، والكاف في كهيعص من كاف ، والهاء من هاد ، واليا ، من حكيم [ كذا ] ، والعين من عليم ، والصاد من صادق وقيل الكاف كربلا ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد ، والعين عطش الحسين ، و الصاد صبره ، وقيل : الالف يدل على اسم الله ، واللام على اسم جبرئيل ، والميم على اسم محمد (ص) أي القرآن منزل من الله بلسان جبرئيل على محمد صلىاللهعليهوآله ، وقيل الالف مفتاح اسم الله واللام مفتاح اسم الطيف ، والميم مفتاح اسم محمد صلى الله عليه وآله.
وقال أهل الاشارة : الالف من أنا واللام من لي والميم من مني فأشار بالالف إلى أنه الكل وباللام إلى أن له الكل ، وبالميم إلى أن منه الكل ، وقيل الالف
____________________
(١) النور : ٣١.
![بحار الأنوار [ ج ٩١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1171_behar-alanwar-91%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

