التراب الندي ، وقيل هي الطبقة الطينية ، وفي الاخبار عند ذلك ضل علم العلماء وقد مر تحقيق ذلك مرارا.
« إليك منتهى الانفس » أي انتهاؤها تعلم أسرارها وإليك ترجع بعد مفارقتها أبدانها ، وعليك ثوابها وعقابها وحسابها ، ومصير الامور علما وتقديرا وجزاء وحسابا.
« عبدك » أي الكامل في العبودية وذاك منتهى الفخر والشرف « الامي » المنسوب إلى ام القرى ولم يتعلم الخط والكتابة من أحد ليكون في الحجة أقوى والفلج الظفر والغلبة بالحجة.
والخشوع الخضوع (١) وخشع ببصره أي غضه « وبتقليبك » عطف على قوله « بلا إله » وقوله : « خير الدعاء » مفعول السؤال ، وتقليب القلوب صرفها من إرادة إلى اخرى من غير علة ظاهرة ، كما قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « عرفت الله بفسخ العزايم » وخير الدعاء التوفيق لايقاعه بشرائطه وطلب ما هو خير واقعا « وخير الاجل » أي الموت أو الاعم.
« بعد الجماعة » (٢) أي بعد الدخول في جماعة أهل الحق ، وانتهاك المحارم المبالغة في إتيانها « أو نبدل نعمتك » تلميح إلى قوله تعالى : « ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا » (٣) أي بدلوا مكان شكره كفرانا ، وعنهم عليهمالسلام نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وفي خبر الصحيفة : ونعمة الله محمد وأهل بيته ، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار.
والبركة أي الزيادة أو البقاء والثبات أو الاعم ، والمعافاة أي من البلاء و
____________________
(١) الدعاء ص ١٥١ في قوله وخشعت لك منها الابصار.
(٢) شرح لقوله الجماعة في قوله : « ومن الفرقة بعد الجماعة ، ومن الاختلاف بعد الالفة ، ومن الذلة بعد العزة ، ومن الهوان الخ » وقد كانت الجملات الثلاث ساقطة من الاصل الذي نقلناه وهو كتاب البلد الامين ، استدركناها ههنا.
(٣) ابراهيم : ٢٨.
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

