إذا كانت مرسلة « ووسعهم كتابك » أى القرآن أحكامه أو اللوح تقديراته.
« ويرعد » على بناء المعلوم أو المجهول أى يخاف في القاموس ارتعد اضطرب و الاسم الرعدة بالضم والكسر وأرعد بالضم أخذته ، والرعديد الجبان « ومبير الظلمة » أى مهلكهم ، والشامخ والباذخ الرفيع ، والصغار الذل والحمل على المبالغة ، وكذا النكال وهو التعذيب الذى يوجب عبرة الغير ، « وغاية المتنافسين » التنافس والمنافسة المغالبة في الشئ المرغوب أي إنما ينبغى المبادرة والمغالبة في قربك وطاعتك وثوابك ، والصمد المقصود.
« تباركت » أي ثبت الخير عندك وفي خزائنك أو تعظمت واتسعت رحمتك أو تقدست ، وقد مر « بعلو اسمك » أى صفاتك التي دلت عليها أسماؤك.
« فأشرق من نور الحجب نور وجهك » أي ظهر جلال نور ذاتك من أنوار حجبك المخلوقة لك ، ويحتمل أن يكون المراد بالحجب الائمة عليهمالسلام أى ظهر من أنوار علومهم وكمالاتهم نور ذاتك أو وجوه المعارف التي تصل إليها عقول الخلق ، فانها تدل على الذات وليس بكنهها ، أو المعنى أشرق من بين أنوار الحجب نور ذاتك ، أو المراد بالوجه النبي والائمة عليهمالسلام والحجب جميع الانبياء والاوصياء أو يكون الكلام مبنيا على القلب أي أشرق من نور وجهك أنوار الحجب ويخطر بالبال هنا دقايق لا تجري على الاقلام وتأبي عنه أكثر الافهام.
« وأغشى الناظرين » أي جعل أبصارهم في غشاء فلا يطيقون النظر إليك لشدة شعاع بهائك وكمالك « واستنار في الظلمات » أي ظلمات عالم الامكان « نورك » فان كل نور وظهور منك.
« حفظك » أي علما أو إبقاء وتربية ،
والسر ما أظهرته لغيرك بالنجوى ، و
أخفى ما لم تظهره ، أو السر ما أضمرته في نفسك وأخفى ما خطر ببالك ثم نسيته ، أو
السر ما تعلم من نفسك ولا يعلم غيرك وأخفى ما لم تعلم أنت أيضا « ما في السموات » بالجزئية أو الظرفية والمحلية وما في الارض كذلك « وما تحت الثرى » أي
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

