المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه « واسترعيتهم » أي طلبت منهم ووكلت إليهم رعاية عبادك من قولهم رعى الامير رعيته رعاية ، والرصد والترصد الترقب ، و الرصد بالتحريك أيضا الذي اعد للحفظ « ولا تغيضك » أي لا تنقصك والغيض يكون لازما ومتعديا ، ومن الثانى قوله تعالى : « وما تغيض الارحام » (١).
« ولا تعزب » أي ولا تغيب « في كنين أرض » أي مستورها من الكن بمعنى الستر ، وفي بعض النسخ كفير من الكفر بمعنى الستر أيضا والكفر أيضا القبر و ظلمة الليل والكافر الليل المظلم « تصاريف اللغات » أي اللغات المختلفة المتنوعة « مستحدثا » على بناء اسم المفعول من قولهم استحدثت خبرا أي وجدت خبرا جديدا.
« أو يحتال » (٢) أي تعاليت عن أن يحتال الملحد أن يجد منك حالا تستلزم اتصافك بالتبديل والتغيير.
وفي بعض النسخ « أن يلاقيك بحال يصفك بها الملحد بتبديل » فالملحد فاعل لقوله « يلاقيك ويصفك » على التنازع ، والاول أيضا يحتمل ذلك إن قرئ يحتال على بناء الفاعل « أو يوجد » أي تعاليت عن أن يوجد بسبب زيادة ونقصان يعتريانك « مساغ » أي طريق ومحل تجويز في أن يقال فيك باختلاف التحويل من حال إلى حال ، وفي مجموع الدعوات « أو يوجد للزيادة والنقصان فيك مساغ باختلاف التحويل » ولعله أنسب ومرجعهما إلى واحد.
« أو تلتثق » أي تبتل سحائب الاحاطة بكنه ذاتك وصفاتك « في بحور همم العقول » أي لا تبتل منها بشئ فضلا عن أن تأخذ ماء.
قال الجوهري : اللثق بالتحريك البلل وقد لثق الشئ بالكسر والتثق وألثقه غيره ، وطائر لثق أي مبتل « أو تمتثل » وفي بعض النسخ تمثل « لك » أي بسببك « منها » أي من الاحلام « جبلة » أي خلقة والمراد بها الحقيقة « تصل إليك فيها » أي بسبب تلك الجبلة ، ويحتمل تعلقه بالرويات والحاصل أنه لا تقدر العقول على
____________________
(١) الرعد : ٨.
(٢) الدعاء ص ١٤١.
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

