« عن إدراكه إياها » أي علمه بها وقدرته عليها « عن إحاطته بها » أي علما وقدرة « عن إحصائها لها » أى علما « له آية » أى دلالة على وجوده وقدرته وحكمته « وبتركيب الطبع » أي الطبايع التي ركبها في الممكنات وفي بعض النسخ « بمركب » المصنوع » أي المصنوعات المركبة ، فان التركيب دليل الامكان.
والفطر جمع الفطرة بمعنى الخلقة « عبرة » هي الاسم من الاعتبار « فلا إليه حد » أي ليس له حد ينسب إليه « ولا له مثل » أي ليس للخلق أن يضربوا له الامثال وله الامثال العليا ضربها لنفسه تفهيما لخلقه.
وقال الجوهري : باد الشئ يبيد بيدا وبيودا هلك ، « فأسنى » أي جعله سنيا رفيعا « وإن جاز المدى » أي الغاية « في المنى » أي وإن كان ما أعطاه أكثر من غاية أماني الخلق فانه لا ينقص خزائنه ، والهفوة الزلة ، والاملاء الامهال.
وقال الجوهري : فلان يعيش في ظل فلان أي في كنفه « واعتصم بحبله » أي بدينه أو طاعته أو القرآن فانه حبل ممدود من السماء إلى الارض أو ولاية أهل البيت عليهمالسلام كما مر في الاخبار « عمن ألحد في آياته » أي حاد عن الطريق فيها و لم يجعلها دليلا عليه ويحتمل أن يراد بها الائمة عليهمالسلام كما ورد في الاخبار أو آيات القرآن المجيد والالحاد فيها عدم الايمان بها أو تحريفها لفظا أو معنى « وانحرف عن بيناته » عن حججه الواضحات فلا يقبلها ولا تصير سببا لايمانه ، والضمير في « حالاته » إما راجع إلى الله أو إلى الموصول.
« عن الانداد » (١) أي الامثال والاشباه « المحتجب بالملكوت والعزة » أي احتجابه عن الخلق إنما هو لسلطنته وعزته وعلو شأنه وكونه أعلى من أن يصل إليه مدارك الخلق ، لا بحجاب كالمخلوقين « المتردي بالكبرياء والعظمة » أي هما رداؤه كناية عن الاختصاص به « المتقدس بدوام السلطان » أي منزه بسبب وجوب وجوده ودوام سلطنته عن أن يتطرق إليه نقض أوزوال.
والحباء بالكسر العطاء ، والغبطة بالكسر حسن الحال وأن تتمنى مثل حال
____________________
(١) الدعاء ص ١٤٠.
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

