وهو يقول : « ألا إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب » (١).
فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها (٢) وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ، ولوثتهم ذنابها ، فرجعوا في أقبح زي ورجع أبوالحسن عليهالسلام في أحسن زي ، ولم يصبه شئ مما أصابهم ، فقلت : إن كان الله عزوجل أطلعه على هذا السر فهو حجة ، وجعلت في نفسي أن أسأله عن عرق الجنب فقلت : إن هو أخذ البرنس عن رأسه وجعله على قربوس سرجه ثلاثا فهو حجة.
ثم إنه لجأ إلى بعض السقائف فلما قرب نحى البرنس وجعله على قربوس سرجه ثالث مرات ثم التفت إلى وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصدقته وقلت بفضله ولزمته عليهالسلام.
فلما أردت الانصراف جئت لوداعه فقلت : زودني بدعوات ، فدفع إلى هذا الدعاء « اللهم إني أسئلك سؤال » وليس فيه التحميد.
وثانيهما حدث غازي بن محمد الطرائفي أيضا عن علي بن الحسن بن صالح بن الوضاح النعماني قال : أخبرني أبوعبدالله أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع وأبوعبدالله محمدبن إبراهيم النعماني من خطه قالا : أخبرنا أبوعلي محمد بن همام عن جعفر بن مالك الفزاري قال : حدثني أحمد بن مدبر من ولد الاشتر عن محمد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام بهذا الدعاء
____________________
من لبود الصوف أو الجلود الضخيمة ، انما يلبس ليقيه من المطر والبرد ، أو يجففه من عرقه.
(١) هود : ٨١ في قصة قوم لوط.
(٢) العزالى جمع العزلاء وهو مصب الماء من الرواية ونحوها ، يقال : أنزلت السماء عزاليها ، أو أرخت : كناية عن شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من افواه المزادة اذا أرخت عزلاءها.
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

