لهما كما رجاك كل موحد مع المؤمنين والمؤمنات والاخوة والاخوات وألحقنا وإياهم بالابرار ، وأبح لنا ولهم جناتك مع النجباء الاخيار ، إنك سميع الدعاء ، وصلى الله على النبي محمد وعترته الطيبين وسلم تسليما (١).
أقول : روى محمد بن هارون التلعكبري هذا الدعاء مع ساير أدعية الاسبوع المروية عن أمير المؤمنين عليهالسلام في كتاب مجموع الدعوات بسندين أحدهما قال :
حدث أبوالفتح غازي بن محمد الطرايفي بدمشق سلخ شعبان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، قال : حدثنا أبوالحسن علي بن عبدالله الميموني قال حدثني أبوالحسين محمد بن علي بن معمر ، قال حدثني علي بن يقطين بن موسى الاهوازي قال : كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة ، وكان يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمد عليهمالسلام ما أستهزئ به ولا أقبله ، فدعتني الحال إلى دخول سر من رأى للقاء السلطان فدخلتها فلما كان يوم وعد السلطان الناس أن يركبوا إلى الميدان ركب الناس في غلايل القصب (٢) بأيديهم المراوح ، وركب أبوالحسن عليهالسلام في زي الشتاء وعليه لبادة (٣) برنس وعلى سرجه تجفاف (٤) طويل ، وقد عقد ذنب دابته والناس يهزؤن به ،
__________________
(١) البلد الامين ص ٩٤.
(٢) الغلائل جمع الغلالة بالكسر وهى شعار ناعم تلبس تحت الثوب ، والقصب محركة ثياب من كتان ، ناعمة جدا ، والمراوح جمع المروح : آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر ، وانما كانوا لبسوا تلك الغلائل من دون دثار فوقها لشدة الحر.
(٣) اللبادة بالضم وتشديد الباء ما يلبس من اللبود وقاية من المطر ، وهى قباء طويل من صوف متلبد يسمى بالفارسية نمد ، أو برنس ضخيم من الشعر المتلبد ( برك ) يحشى قطنا أو خزا ليصير ناعما وقوله « لبادة برنس » يعين الثانى ، والبرنس ثوب واسع يشتمل به وعليه قلنسوة متصل به يسمى اليوم المطر ( شنل ـ بارانى ).
(٤) التجفاف بالكسر
درع للفرس يسمى بالفارسية بركستوان وهو أيضا في الاغلب
![بحار الأنوار [ ج ٩٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1167_behar-alanwar-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

