قلت لابى عبدالله عليهالسلام يدخل على وقت الصلاة وأنا في السفر فلا اصلي حتى أدخل أهلي ، فقال : صل وأتم الصلاة قلت : فدخل على وقت الصلاة وأنا في أهلى اريد السفر فلا اصلي حتى أخرج ، فقال : صل وقصر ، فان لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله صلىاللهعليهوآله.
وفي صحيحة محمد بن مسلم (٢) قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة ، وهو في الطريق ، فقال : يصلي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل أربعا.
وفي موثقة عمار (٣) عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر ، قال : يبدء بالزوال فيصليها ثم يصلي الاولى بتقصير ركعتين لانه خرج من منزله قبل أن يحضر الاولى ، وسئل : فان خرج
____________________
الصلوات ، ويثبت الاوقات الخمسة بالتواتر القطعى ، ولله الحمد.
(١) الفقيه ج ١ ص ٢٨٣ ، التهذيب ج ١ ص ١٣٧ و ٣٠١ و ٣١٧ ، ووجه الحديث أنه دخل عليه وقت صلاة الظهر مثلا حين بلوغ الظل إلى قدم وهو في السفر ودخل إلى أهله ولم يدخل وقت صلاة العصر بعد ، وهكذا العكس.
(٢) التهذيب ج ١ ص ٣١٧ ، الفقيه ج ١ ص ٢٨٤ ، وهو محمول على ما اذا دخل على أهله وقد فات وقت الظهر ودخل وقت العصر ، وهكذا العكس.
(٣) التهذيب ج ١ ص ١٣٨ ، وصدر الحديث نص فيما قلنا ، فان صلاة الزوال ثابت عليه لان وقتها حين زوال الشمس فلايسقط هذه النافلة لادراك وقتها ولو خفيفة في الحضر وقال عليهالسلام : ( ثم يصلى الاولى بتقصير ركعتين ) مع أنه أدرك أول وقت الزوال في الحضر وذلك لعدم العبرة بالزوال ، بل العبرة بالوقت المسنون ولذلك قال بعده ( لانه خرج من منزله قبل أن يحضر الاولى ).
واما ذيل الخبر فليحمل على أنه خرج بعد ما حضرت الاولى وحينما غاب وتوارى عن البيوت وأراد الصلاة فات وقتها المسنون وحضر وقت الثانية.
![بحار الأنوار [ ج ٨٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1164_behar-alanwar-89%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

