والارضين والبحار ، والجنة والنار ، وكل شئ خلق الله في الميثاق فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية ، ولمحمد صلىاللهعليهوآله بالنبوة ، ولعلي عليهالسلام بالولاية ، وفي ذلك اليوم قال الله للسموات والارض ( ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) (١).
فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الاولين والاخرين ثم قال عزوجل ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة ) من يومكم هذا الذي جمعكم فيه ، والصلاة أميرالمؤمنين ، يعني بالصلاة الولاية ، وهي الولاية الكبرى ، ففي ذلك اليوم أتت الرسل والانبياء والملائكة وكل شئ خلق الله ، والثقلان الجن و الانس ، والسماوات والارضون ، والمؤمنون بالتلبية لله عزوجل ( فامضوا إلى ذكر الله ) وذكر الله أميرالمؤمنين ( وذروا البيع ) يعنى الاول ( ذلكم ) يعني بيعة أميرالمؤمنين وولايته ( خيرلكم ) من بيعة الاول وولايته ( إن كنتم تعلمون ) ( فاذا قضيت الصلاة ) يعني بيعة أميرالمؤمنين عليهالسلام ( فانتشروا في الارض ) يعني بالارض الاوصياء ، أمر الله بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرسول وطاعة أميرالمؤمنين ، كنى الله في ذلك عن أسمائهم فسماهم بالارض.
( وابتغوا فضل الله ) قال جابر : ( وابتغوا من فضل الله ) ، قال عليهالسلام : تحريف ، هكذا انزلت وابتغوا فضل الله على الاوصياء ( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ).
ثم خاطب الله عزوجل في ذلك الموقف محمدا فقال يا محمد ( إذا رأوا ) الشكاك والجاحدون ( تجارة ) يعني الاول ( أولهوا ) يعني الثاني ( انصرفوا إليها ) قال : قلت : ( انفضوا إليها ) قال : تحريف ، هكذا نزلت ( وتركوك ) مع على ( قائما ) ( قل ) يا محمد ( ما عندالله ) من ولاية على والاوصياء ( خير من اللهو ومن التجارة ) يعنى بيعة الاول والثاني ( للذين اتقوا ) قال : قلت : ليس فيها ( للذين اتقوا ) قال : فقال : بلى هكذا نزلت ، وأنتم هم الذين اتقوا ( والله خير الرازقين ) (٢).
____________________
(١) فصلت : ١١.
(٢) الاختصاص ١٢٨ ١٣٠.
![بحار الأنوار [ ج ٨٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1164_behar-alanwar-89%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

