على التضييق ، والظاهر أن التضييق في مقابلة الوسعة التي في ساير الصلوات ، ومستند الجعفي ره ما روي عن ابي جعفر عليهالسلام قال : وقت الجمعة إذا زالت وبعده بساعة (١).
وكان والدي قدس الله روحه يذهب إلى أن وقتها بقدر قدمين ، وهو قوي لدلالة الاخبار الكثيرة على أن وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في ساير الايام ، ووقت الظهر بعد القدمين ، فالقدمان وقت الجمعة ، والقول بالفاصلة بين وقتي الصلاتين في غاية البعد.
ولاينافي أخبار التضييق كما عرفت ولا أخبار الساعة ، إذا الساعة في الاخبار تطلق على قدر قليل من الزمان ، لا الساعة النجومية ، مع أن مقدارهما قريب من الساعات المعوجة التي قد مر في بعض الاخبار إطلاق الساعة عليها في باب علل الصلاة.
وظاهر الصدوق في المقنع أنه اختار هذا الرأي وإن لم ينسب إليه حيث قال : واعلم أن وقت صلاة العصر يوم الجمعة في وقت الاولى في ساير الايام ، والعجب من القوم أنهم لم يتفطنوا لذلك لامن الاخبار ، ولامن كلامه.
والاحوط الشروع بعد تحقق الوقت في الخطبة ، ثم الصلاة بلا فصل ، و أما قصر الخطبة فلا يلزم لنقل الخطب الطويلة من الائمة عليهمالسلام فيها وقال في المبسوط ولايطول الخطبة بل يقتصد فيهما ، لئلا تفوته فضيلة أول الوقت ، وقال فيه : وقد روي أن من فاته الخطبتان صلى ركعتين ، فعلى هذه الرواية يمكن أن يقال : يصلي الجمعة
____________________
اليوم يوم ذكرى هجرته صلىاللهعليهوآله ويوم عيد يجتمع فيه المسلمون يتباشرون بتأسيس دولتهم ، فسماه يوم جمعة ، واتخذ الخطبة قبل الصلاة سنة لصلاة الجمعة وشعارا لرئيس دولتهم ووليهم يحيى بها ذكر الله عزوجل وذكر رسوله صلىاللهعليهوآله ، إلى أن نزلت سورة الجمعة وفرض هذا العيد بصلاته على ما عرفت في صدر الباب.
(١) مصباح المتهجد : ٢٥٤.
![بحار الأنوار [ ج ٨٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1164_behar-alanwar-89%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

