وهو حسن.
١٨ ـ العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن الهيثم النهدي ، عن الحسن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : بعضنا سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن القوم يجتمعون فتحضر الصلاة ، فيقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان! فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يتقدم القوم أقرؤهم ، فان كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فان كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، فان كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدم أحدهم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه (١).
وروي في حديث آخر : فان كان في السن سواء فأصبحهم وجها (٢).
بيان : الخبر الاول حسن لا يقصر عن الصحيح (٣) والاخير مرسل ، وهما يشتملان على أحكام ، وتفصيل القول فيها أنه لا ريب أن مع حضور الامام الاعظم عليهالسلام
____________________
(١) علل الشرايع ج ٢ ص ١٥ ، وقوله صلىاللهعليهوآله « ولا صاحب سلطان في سلطانه » هو الذى نقله العامة في روايتهم عنه صلىاللهعليهوآله « ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه » على ما سيأتى في الذيل ، وليس المعنى بالسلطان الامارة والولاية والسلطنة بمعناها العرفى اليوم ، بل هو بمعناه اللغوى ، فصاحب المنزل سلطان في منزله ، وصاحب الموالى سلطان عليهم ، والامير سلطان على جلاوزته وهكذا الوالى.
وأما الامام الاعظم عليه الصلاة والسلام فالتقدم عليه كالتقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانه امام حيا وميتا وضعا وحكما ، ومن تقدم جثته وهو في القبر كانت صلاته باطلة فكيف وهو حى ، وأما صاحب المسجد بمعنى الامام الراتب ، فانكان منصوبا من قبل المجتمعين فيه فهو ، والا فلا سلطان له وهو واضح.
(٢) علل الشرايع ج ٢ ص ١٦.
(٣) ولو استشكل أحد بأن كتاب العلل غير ثابت نسبته إلى الصدوق رحمه الله أو قال : لا أقل أنه غير مصرح في الاجازات رواية ، وأن سنده وجادة ، فالحديث رواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٢٥٤ ، والكلينى في الكافى ج ٣ ص ٣٧٦.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

