بركعة فأدركت وقد رفع رأسه فاسجد معه ، ولا تعتد بها (١) لكن ليس في الرواية سوى المتابعة في السجود من النية والتكبير والدخول في الصلاة.
ثم إن قلنا بالاستحباب المذكور ، فهل يجب استيناف النية وتكبيرة الاحرام بعد ذلك؟ اختلفوا فيه فذهب الاكثر إلى الوجوب ، وقال الشيخ : لا تجب ، فان قلنا بالاستيناف كان التكبير المأتي به أولا مستحبا.
الرابعة : أن يدركه وقد سجد سجدة واحدة ، وحكمه كالسابق فعلى المشهور يكبر ويسجد ولا يعتد به ، وفي وجوب الاستيناف الخلاف السابق ، وعدم الاستيناف هنا أولى ، لان المزيد ليس ركنا ، والظاهر أنه لم يفرق الاصحاب بينه وبين ما لو أدرك الامام في السجدة ، لكن قول الصادق عليهالسلام في صحيحة (٢) عبدالرحمان بن أبي عبدالله إذا وجدت الامام ساجدا فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه ، وإن كان قاعدا قعدت ، وإن كان قائما قمت ، ينفيه.
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (٣) قال : قلت له : متى يكون مدرك الصلاة مع الامام؟ قال : إذا أدرك الامام وهو في السجدة الاخيرة من صلاته ، فهو مدرك لفضل الصلاة مع الامام ، فلا صراحة له في الحقوق والسجود.
نعم روى الصدوق (٤) بسنده الصحيح عن معاوية بن شريح وفيه جهالة لكن اعتمد الصدوق عليه عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا جاء الرجل مبادرا والامام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ، ومن أدرك الامام وهو ساجد كبر وسجد معه ، ولم يعتد بها ، ومن أدرك الامام وهو في الركعة الاخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الاخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلم فعليه الاذان
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ٢٥٩.
(٢) التهذيب ج ١ ص ٣٣٠.
(٣) ج ١ ص ٢٦٢.
(٤) الفقيه ج ١ ص ٢٦٥.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

