وقال السيد في المدارك : لا خلاف في التخيير بين القراءة والتسبيح في الاخيرتين فيما إذا أدرك الركعة الاخيرة مع الامام ، وإنما الخلاف فيما إذا أدرك معه ركعتين وسبح الامام فيهما ، فقيل يبقى التخيير بحاله للعموم ، وقيل : تتعين القراءة لئلا تخلو الصلاة من فاتحة الكتاب وهو ضعيف.
١٣ ـ قرب الاسناد وكتاب المسائل : عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطول في التشهد ، فيأخذه البول أو يتخوف على شئ ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع؟ قال : يسلم هو وينصرف ويدع الامام (١).
بيان : لقد قطع الاصحاب بجواز تسليم المأموم قبل الامام ، سواء كان لعذر أم لا ، ويدل عليه أخبار ، لكن بعضها كهذا الخبر مقيد بالعذر ، والاحوط عدم الانفراد بدونه ، وإن كان الظاهر جوازه مطلقا ، وأما الانفراد قبل التشهد فمع عدم نية الانفراد لغير عذر الظاهر أنه لا خلاف في عدم جوازه ، ولا ريب في جواز مفارقته للعذر ، وأما بدون العذر مع نية الانفراد ، فالمشهور جوازه أيضا.
ونقل العلامة في النهاية الاجماع عليه وهو ظاهر المنتهى ، وقال الشيخ في المسبوط : من فارق الامام بغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارقه بعذر وتمم صحت صلاته والمسألة محل تردد واحتياط ، والقول بجواز الانفراد مختص بالجماعة المستحبة ، أما الواجبة فلا يجوز قطعا ، وهل يجوز عدول المنفرد في أثناء الصلاة إلى الايتمام؟ فيه قولان : أقربهما العدم ، وجوزه الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ، ونفى العلامة عنه البأس في التذكرة.
١٤ ـ قرب الاسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن إمام مقيم أم قوما مسافرين ، كيف يصلي المسافرون؟ قال : ركعتين ثم
____________________
(١) قرب الاسناد ص ١٢٤ ط نجف ص ٩٥ ط حجر ، كتاب المسائل المطبوع في البحار ج ١٠ ص ٢٨١ ـ ٢٨٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

