لعدم توقف صحة الصلاة في الجملة عليها ، قيل وإن كان تركها سهوا لم تبطل ، ونوى بها القضاء ، وكانت مرتبة على الفوائت قبلها أبعاضا كانت أو صلوات مستقلة ، وما ذكره ـ ره ـ من عدم البطلان لا يخلو من قوة ، وأما كونها مترتبة فيحتاج إلى دليل ، و إطلاق الادلة يقتضي انتفاؤه.
ولو فاتته صلاة الاحتياط عمدا احتمل كونه كالسجدة الفائتة ، إن قلنا بالبطلان هناك بل هي أولى بذلك لاشتمالها على أركان ، ويحتمل الصحة بناء على أن فعل المنافي قبله لا يبطله.
قال في الذكرى : فان قلنا به نوى القضاء بعد خروج الوقت ، ويرتب على ما سلف ، وفيه نظر ، وقال أيضا في الذكرى : يترتب الاحتياط ترتب المجبورات ، وهو بناء على أنه لا يبطله فعل المنافي وكذا الاجزاء المنسية تترتب.
ولو فاته سجدة من الاولى وركعة احتياط قدم السجدة ، ولو كانت من الركعة الاخيرة ، احتمل تقديم الاحتياط لتقدمه عليها ، وتقديم السجدة لكثرة الفصل بالاحتياط بينها وبين الصلاة ، وفي الكل نظر ، وإن كان الاحوط ما ذكر.
٢٩ ـ فقه الرضا : قال عليهالسلام : إذا سهوت في الركعتين الاوليين ، فلم تعلم ركعة صليت أم ركعتين ، أعد الصلاة ، وإن سهوت فيما بينه وبين اثنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس تبني على الاقل وتسجد بعد ذلك سجدت السهو (١).
وقد روي أن الفقيه لا يعيد الصلاة (٢).
وكل سهو بعد الخروج من الصلاة فليس بشئ ولا إعادة فيه ، لانك قد خرجت على يقين والشك لا ينقض اليقين (٣).
وإن شككت في أذانك وقد أقمت الصلاة فامض ، وإن شككت في الاقامة بعدما كبرت فامض ، وإن شككت في القراءة بعدما ركعت فامض ، وإن شككت
__________________
(١ ـ ٣) فقه الرضا : ٩ أول الصفحة.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

