على قول آخر ، ففي الاول الاشهر والاظهر عدم البطلان وإتمام الصلاة.
وقال الشيخ في النهاية : يجب عليه الاعادة ، وهو المنقول عن أبي الصلاح ، و نقل في المبسوط قولا عن بعض أصحابنا بوجوب الاعادة في غير الرباعية.
ويدل على المشهور صحيحة محمد بن مسلم (١) عن الباقر عليهالسلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ، لكن يدل على خصوص الكلام.
وصحيحة اخرى على الظاهر عن أحدهما عليهالسلام (٢) قال : سئلته عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر أنه فاتته ركعة. قال : يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة ، فاذا حول وجهه فعليه أن يستقبل استقبالا.
وهذا يدل على جميع المنافيات والظاهر من التحويل الاستدبار ، ويمكن حمله على التيامن والتياسر ، فالمراد بالاستقبال الاعادة في الوقت على المشهور.
وصحيحة علي بن النعمان الرازي (٣) قال : كنت مع أصحاب لي في سفر ، و أنا إمامهم ، فصليت بهم المغرب ، فسلمت في الركعتين الاوليين ، فقال أصحابي : إنما صليت بنا ركعتين ، فكلمتهم وكلموني ، فقالوا : أما نحن فنعيد ، وقلت : ولكنى لا اعيد ، واتم بركعة وأتممت ركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبدالله عليهالسلام فذكرت
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ١٩٠ ووجهه واضح.
(٢) التهذيب ج ١ ص ٢٣٥ ط حجر ، ج ٢ ص ٣٤٨ ط نجف : والظاهر أن تتمة الكلام من قوله « يجوز له ذلك » الخ من كلام الراوى أو العياشى ، حيث ان الحديث روى بألفاظه في التهذيب قبل ذلك بصفحة ، وهكذا رواه الفقيه ج ١ ص ٢٢٠ كما مر عن المحاسن ، وليس فيهما هذه الزيادة.
(٣) التهذيب ج ١ ص ١٨٧ ، الفقيه ج ١ ص ٢٨٨ ، ووجه الحديث واضح على المبنى.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

