بعده التكبير المستحب ظنا منه أنه يستحب هنا تكبير ، فالجواب بالبناء ينفيهما معا.
وقوله : « وإن كان قد سهى » الخ أراد أنه إن كان سهوه في الاخيرتين بأن سلم في الثانية أو في الثالثة فالذي بقي عليه الاخيرتان كلتاهما أو إحداهما « وقد فرغ من القراءة » أي القراءة اللازمة إنما هي في الاوليين وقد فرغ منهما ، فهل يكتفى فيما بقى عليه بالتسبيح؟ بناء على أنهما من تتمة الصلاة السابقة ، أو لابد من القراءة لانها صلاة مستأنفة؟ فأجاب عليهالسلام بأنه ليس عليه قراءة ، لانه قد فرغ من الركعتين اللتين تجب فيهما القراءة.
هذا ما خطر بالبال في حل هذا الخبر والله يعلم ومن صدر عنه عليهالسلام حقيقة الحال ، وأستغفر الله من الخطاء في المقال.
٢٤ ـ قرب الاسناد : بالسند المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عمن ترك قراءة ام القرآن ، قال : إن كان معتمدا فلا صلاة له ، وإن كان ناسيا فلا بأس (١).
بيان : يدل على أن القراءة واجبة غير ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا لا سهوا ، وعليه معظم الاصحاب ، فانهم قالوا إذا ذكر قبل الركوع ترك القراءة كلا أو بعضا يأتي به ، وإذا ذكر بعد الركوع لا تدارك لها ، ولا يبطل بذلك صلاته.
ونقل الشيخ عن جماعة أنهم قالوا بأن القراءة ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، والاخبار الكثيرة دالة على المشهور ، والقول الذي حكاه الشيخ قول ضعيف لم نظفر بقائل به بعد زمان الشيخ ، فكأنه تحقق الاجماع على خلافه بعده
٢٥ ـ المحاسن : عن أبيه ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه الامام بركعة ، فخرج
____________________
(١) قرب الاسناد : ١٢٥. ط نجف.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

