الكتاب.
وظاهره أن مع غلبة الظن في الثالثة يبنى على الاربع ، ويصلي صلاة الاحتياط وهو خلاف فتوى الاصحاب ، ويمكن حمله على أنه تم الكلام عند قوله فما ذهب إليه وهمه ، ثم أنشأ حكم الشاك الذي لم يغلب على ظنه أحدهما ، بحمل التنوين في قوله شئ على التعظيم ، أي احتمال قوى يساوي احتمال الثالثة ، أو تقدر المساواة في الكلام.
ويمكن حمله على البناء على الاقل ، واستحباب الركعتين لاحتمال الزيادة لتكونا بانضمام الركعة الزائدة ركعتين نافلة ، أو على الرجحان الضعيف الذي لا يبلغ إلى حد الظن المعتبر شرعا لكنهما أبعد من الاول : الاول لفظا ، والثاني معنى إذ لظاهر كفاية مطلق الرجحان.
وقال بعض الافاضل : هذا برزخ بين الفضل والوصل ، لان سهوه برزخ بين الظن والشك ، ولا يخفى ما فيه :
قال الشهيد الثاني : عبر جماعة من الاصحاب بغلبة الظن ، وهو يقتضي اشتراط ترجيح زائد على أصل الظن ، والاصح أن ذلك غير شرط ، بل يكفي مطلق الظن ، وبه صرح في الدروس.
وروى الكليني عن زرارة (١) بسندين أحدهما من الحسان عن أحدهما عليهماالسلام قال : وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام (٢) فأضاف إليها اخرى ولا شئ عليه ، وظاهره البناء على الاقل فجمع الصدوق بينه وبين سائر الاخبار
____________________
فوهمه هذا ملحق بالشك ، وعليه أن يسلم بينه وبين نفسه ثم يصلى ركعتين عن جلوس احتياطا وهذا واضح بحمد الله.
(١) الكافى ج ٣ ص ٣٥١ و ٣٥٢.
(٢) يعنى بعد التسليم ، وانما لم يذكره اعتمادا على ما كان معهودا بين الشيعة من البناء على الاكثر وسيجئ الكلام فيه ، فان للحديث ذيلا ينص على البناء على الاكثر.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

