سجدتي السهو ، فان ذهب وهمك إلى الاربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو.
اعلم أنه نسب إلى الصدوق القول بوجوب سجدتي السهو إذا شك بين الثلاث والاربع وغلب ظنه على الاربع ، واستدل له بما رواه الشيخ (١) بسند فيه ضعف على المشهور عن إسحاق بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدا في كل صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ، أفهمت؟ قلت : نعم.
ولعله استدل بهذا الخبر الذي هو في غاية القوة ، ولا يقصر عن الصحيح ، مع تأيده بعموم خبر إسحاق فقوله لا يخلو من قوة ، وإن لم ينسب إلى غيره من الاصحاب ولكن موثقة أبان (٢) عن أبي العباس ظاهره عدم الوجوب ، فيمكن حمله على الاستحباب والاحوط عدم الترك.
ومنها ما روياه في الموثق عن أبي بصير (٣) قال : سألته عن رجل صلى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة؟ قال : فما ذهب وهمه إليه ، إن رأ أنه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شئ ، سلم بينه وبين نفسه ثم صلى ركعتين (٤) يقرء فيها بفاتحة
____________________
(١) التهذيب ج ١ ص ١٨٧ ط حجر.
(٢ و ٣) التهذيب ج ١ ص ١٨٨ ط حجر ، الكافى ج ٣ ص ٣٥٣.
(٤) يعنى عن جلوس : وانما لم يذكره اعتمادا على فهم الراوى ، حيث أن المشكوك فيها لم تكن الا ركعة واحدة ، فاذا صلى ركعتين عن جلوس احتسبت بركعة واحدة ، مع أنه قد روى في فرض المسألة هذه احاديث كثيرة تنص على أنه يصلى ركعتين عن جلوس و في بعضها « صلى أربع ركعات وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصر في التشهد » راجع التهذيب ج ٢ ص ١٨٥ ط نجف ، فليحمل عليها.
وأما مورد السؤال فهو الشك في
الثلاث والاربع مصرحا ، الا أن الامام أجابه بأن
يبنى على ما ذهب وهمه اليه ، ثم بين له ميزان الوهم الذى يعتبر في أمثال تلك
الموارد
بأنه انما يجب العمل بالوهم اذا كان ظنا اطمئنانيا لم يكن من الطرف الاخر في قلبه
شئ
وأما اذا كان يذهب وهمه وظنه إلى الثالثة مثلا ، ومعذلك كان في قلبه من الرابعة شئ
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

