لا يلزم زيادة الركن.
ومنها ما ذكره الشهيد ـ ره ـ في الذكرى بعد تقوية القول الاول حيث قال : لان ذلك وإن كان بصورة الركوع ، إلا أنه في الحقيقة ليس بركوع لتبين خلافه ، والهوى إلى السجود مشتمل عليه ، وهو واجب ، فيتأدى الهوى إلى السجود به ، فلا يتحقق الزيادة حينئذ بخلاف مالو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع لان الزيادة حينئذ متحققه لافتقاره إلى هوى السجود.
ومنها أن هذه الزيادة لم تقتض تغييرا لهيئة الصلاة ، ولا خروجا عن الترتيب الموظف ، فلا تكون مبطلة ، وإن تحقق مسمى الركوع لانتفاء ما يدل على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نص أو إجماع.
ومنها أن بعد تسليم تحقق الزيادة المنساق إلى الذهن مما دل على أن الزيادة في الصلاة مبطلة ، وكذا ما دل على أن زيادة الركوع مبطلة غير هذا النحو من الزيادة فيحصل التأمل في المسألة من حيث النظر إلى العموم اللفظي ، والسياق الخاص من حيث الشيوع والكثرة ، والتعارف إلى الذهن.
ولا يخفى وهن الجميع ولعل الباعث لهم على إبداء تلك الوجوه اختيار أعاظم القدماء هذا المذاهب ، ولا أظنهم اختاروه تلك الوجوه ، بل الظاهر أنه وصل إليهم نص في ذلك لا سيما ثقة الاسلام ، فانه من أرباب النصوص ، ولا يعتمد على الآراء ، و المسألة محل إشكال والاتمام ثم الاعادة طريق الاحتياط.
ولو وقع مثل ذلك للمأموم خلف الامام أو للامام وانفرد كل منهما به ، فلا ابعد صحة صلاته لتايده بالاخبار الدالة على أنه لا سهو للمأموم مع حفظ الامام وبالعكس ، وإن كان الاحوط له أيضا ما ذكر.
التاسع : لو تلافى ما شك فيه بعد الانتقال عن محله ، فالاشهر بل الاظهر أنه تبطل صلاته ، إن كان عمدا ، سواء كان ركنا أو غيره ، لان زيادة فعل من أفعال الصلاة فيها عمدا يوجب البطلان ، إلا أن يكون من قبيل الذكر والدعاء والقرآن
____________________
في صلاته ركعة.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

