بين الاصحاب ، وقال السيد المرتضى (ره) إن شك في سجدة فأتى بها ثم ذكر فعلها أعاد الصلاة ، وهو قول أبي الصلاح وابن أبي عقيل.
والاول أقوى لصحيحة منصور بن حازم (١) عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن رجل صلى فذكر أنه زاد سجدة ، فقال : لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة.
وموثقة عبيد بن زرارة (٢) قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد اخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة ، فقال : لا والله لا يفسد الصلاة زيادة السجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة.
وهنا فرع آخر اختلفوا فيه ، وهو مالو شك في الركوع وهو قائم فركع ثم ذكر قبل رفعه ، فذهب الكليني والشيخ والمرتضى وابن إدريس إلى أنه يرسل نفسه للسجود والمشهور بين المتأخرين بطلان الصلاة (٣) لتحقق زيادة الركن ، إذ ليس للقيام عن الركوع مدخل في تحققه ، وللاصحاب في توجيه كلام القدماء وجوه :
منها أن الانحناء الخاص مشترك بين الركوع والهوى إلى السجود ، ويتميز الاول عن الثاني بالرفع عنه (٤) ولم يثبت أن مجرد القصد يكفي في كونه ركوعا ، فاذن
____________________
(١ و ٢) التهذيب ج ١ ص ١٨٠.
(٣) الا اذا تذكر حين الهوى للركوع أوقبل أن يتطأ من في ركوعه ، فأرسل نفسه إلى السجدة ، حيث لا يتحقق الركوع بالنية فقط ولا بالنية والهوى ، الا اذا وصل إلى حد الركوع واطمئن اطمينانا ما ، وهو واضح ، ولعل هذه المشايخ العظام من القدماء ، نظروا إلى هذه الصورة.
(٤) ولعل هذا هو
الظاهر من لفظ الكلينى حيث قال في ج ٣ ص ٣٦٠ : » فان
شك وهو قائم فلم يدر أركع أم لم يركع ، فليركع حتى يكون على يقين من ركوعه ، فان
ركع ثم ذكر أنه قد كان ركع فليرسل إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع
فان مضى ورفع رأسه من الركوع ثم ذكر أنه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة لانه قد
زاد
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

