٨٦ ـ المقنع : (١) قال والدي ـ ره ـ في رسالته إلى :
اعلم يا بني أن أولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن ، فاذا كانوا في القراءة سواء فأفقههم ، وإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة ، وإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم ، فانكانوا في السن سواء فأصبحهم وجها.
وصاحب المسجد أولى بمسجده ، وليكن من يلي الامام منكم أولي الاحلام والتقى ، وإن نسي الامام أو تعايا فقوموه ، وإن ذكرت أنك على غير وضوء أو خرجت منك ريح أو غيرها مما ينقض الوضوء فسلم في أي حال كنت في حال الصلاة وقدم رجلا يصلي بالناس بقية صلاتهم ، وتوضأ وأعد صلاتك.
وسبح في الاخراوين إماما كنت أو غير إمام تقول : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاثا ثم تكبر وتركع.
واعلم أنه لا يجوز أن تصلي إلا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه وآخر تتقي سوطه وسيفه وشناعته على الدين ، فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرء لها غير موتم به ، فان فرغت من قراءة السورة قبله فبق منها آية واذكر الله فاذا ركع الامام فاقرأ الآية واركع بها ، وإن لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع الامام فقل ما حذفه من الاذان والاقامة واركع.
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يؤم صاحب العلة الاصحاء ، ولا يؤم صاحب القيد المطلقين ، ولا يؤم الاعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة ، ولا يؤم العبد إلا أهله.
وسئل الصادق عليهالسلام : ما أقل ما يكون من الجماعة؟ قال : رجل وامرأة فاذا صلى رجلان فقال أحدهما : أنا كنت إمامك وقال الآخر بل أنا كنت إمامك فان صلاتهما تامة ، وإذا قال أحدهما : كنت أئتم بك ، وقال الآخر : لا بل أنا كنت أئتم بك ، فليستأنفا (٢).
____________________
(١) المقنع : ٣٤ ـ ٣٦ ، ط الاسلامية.
(٢) روى هذا بسند
ضعيف بالسكونى عن أبى عبدالله عليهالسلام
عن أمير المؤمنين
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

