ولا تخالفوا فيخالف الله قلوبكم (١).
وإن وجدت ضيقا في الصف الاول فلا بأس أن تتأخر إلى الصف الثاني ، وإن وجدت في الصف الاول خللا فلا بأس أن تمشي إليه فتتمه (٢).
فان دخلت المسجد ووجدت الصف الاول تاما فلا بأس أن تقف في الصف الثاني وحدك أو حيث شئت ، وأفضل ذلك قرب الامام ، فان سبقت بركعة أو ركعتين فأقرأ في الركعتين الاوليين من صلاتك الحمد وسورة ، فان لم تلحق السورة أجزأك الحمد وحده ، وسبح في الاخريين ، وتقول : سبحان الله ، والحمد ، ولا إله إلا الله والله أكبر (٣).
ولا تصلي خلف أحد إلا خلف رجلين : أحدهما من تثق به وتدينه بدينه وورعه وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشره وبوائقه وشنعته ، فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرء فيها لانه غير مؤتمن به ، فان فرغت قبله من القراءة أبق آية حتى تقرأ وقت ركوعه ، وإلا فسبح إلى أن تركع (٤).
تبيين : قوله عليهالسلام « ولا تجعل أول صلوتك آخرها » أي بأن لا تقرأ في الاوليين مع تسبيح الامام أو مع القراءة في الاخيرتين بالحمد فقط ، أو مع السورة ، وحمله الشيخ (٥) على الاخير ، وظاهره لزوم القراءة للمسبوق ، وقد تقدم القول فيه ، وقوله « أتموا الصفوف » إلى قوله : « منحرفا » مضمون موثقة الفضيل (٦) والمشي منحرفا إذا لم يحاذه لعدم الاستدبار ، وقال : « أقدمهم » أي في رواية اخرى.
« ثم قال لا تخرج » كراهة أو تقية « واجعلها تسبيحا » أي نافلة « بين الاساطين »
____________________
(١ ـ ٤) فقه الرضا ص ١٤ ـ باب صلاة الجماعة.
(٥) لا يعنى أن الشيخ حمل كلام الفقه الرضوى على ذلك بل الحديث الذى تضمن هذا الكلام ، راجع التهذيب ج ١ ص ٢٥٩.
(٦) رواه في التهذيب ج ١ ص ٣٣٢.
![بحار الأنوار [ ج ٨٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1159_behar-alanwar-88%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

