من الله العقوبة بذنبه ، فصار مغبونا فيطلب الاقالة منه تعالى.
والزلفى القرب ، مفعول مطلق من غير لفظ الفعل ، وفي النهاية الجفاء البعد عن الشئ يقال جفاه إذا بعد عنه وأجفاه إذا أبعده ، والجفا أيضا ترك الصلة والبر انتهى ، فيمكن أن يقرء هنا على بناء الافعال أيضا وبناء المجرد أظهر.
٦٠ ـ المتهجد : ثم تقوم فتصلى ركعتين فاذا سلمت سبحت تسبيح الزهراء عليهاالسلام ، وقرأت الدعاء المقدم ذكره في عقيب كل ركعتين ، ويستحب أن يقرء في هاتين الركعتين في الاولى تبارك الذي بيده الملك ، وفي الثانية هل أتى على الانسان ، ويدعو في آخر سجدة من هاتين الركعتين « يا خير مدعو ، يا أوسع من أعطى ، يا خير مرتجى! ارزقنى وأوسع علي من رزقك ، وسبب لى رزقا واسعا من فضلك ، إنك على كل شئ قدير » (١).
فان أراد أن يدعو على عدو له فليقل في هذه السجدة « يا علي يا عظيم ، يا رحمان يا رحيم ، أسئلك من خير الدنيا ومن خير أهلها ، وأعوذ بك من شر الدنيا ومن شر أهلها ، اللهم اقرض أجل فلان بن فلان ، وابتر عمره ، وعجل له » وألح في الدعاء فان الله يكفيك أمره (٢).
والدعاء الخاص عقيب الثامنة : يا عزيز صل على محمد وآله وارحم ذلى ، ياغني صل على محمل وآله وارحم فقري ، بمن يستغيث العبد إلا بمولاه وإلى من يطلب العبد إلا إلى مولاه ومن يرجو العبد غير سيده إلى من يتضرع العبد إلا إلى خالقه ، بمن يلوذ العبد إلا بربه إلى من يشكو العبد إلا إلى رازقه.
اللهم ما عملت من خير فهو منك ، لاحمد لى عليه ، وما عملت من شر فقد حذرتنيه ولا عذر لى فيه ، أسألك سؤال الخاضع الذليل ، وأسألك سؤال العائذ المستقيل ، وأسألك سؤال من يقر بذنبه ، ويعترف بخطيئته ، وأسألك سؤال من لا يجد لعثرته مقيلا ، ولا لضرة كاشفا ، ولا لكربه مفرجا ، ولا لغمه مروحا ولا لفاقته سادا ، ولا لضعفه مقويا غيرك يا أرحم الراحمين.
____________________
(١ و ٢) مصباح المتهجد : ١٠٣.
![بحار الأنوار [ ج ٨٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1157_behar-alanwar-87%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

