في الحديث القرب من الله تعالى ، وقيل هي الشفاعة يوم القيامة ، وقيل : هي منزل من منازل الجنة ، والفضل الزيادة على جميع الخلق في القرب والكمال ، والفضيلة الدرجة الرفيعة في الفضل.
« بالله » أي بعونه وتوفيقه « أستفتح » الصلاة وأدخل فيها أو أطلب فتح أبواب الفيض والهداية والتوفيق ، أو أطلب النصرة والظفر على الشيطان ، وفي القاموس الاستفتاح الاستنصار والافتتاح « وبالله أستنجح » أي بعونه وتأييده أطلب النجح وهو الظفر بالمطلوب ، أو منه سبحانه أطلب تنجز حاجتي ، قال في القاموس النجاح بالفتح والنجح بالضم الظفر بالشئ وتنجح الحاجة واستنجحها تنجزها « وبمحمد » أي بشفاعته وبالتوصل به « أتوجه » إلى الله ، والوجيه ذو الجاه والمنزلة ثم الظاهر من الشيخ وغيره أنه يقرأ الدعائين بعد الاقامة ، ويحتمل أن يكون الدعاء الثاني محله بين السادسة والسابعة ، أو قبل تكبيرة الاحرام ، سواء جعلها السابعة أو غيرها إن جعلنا قوله عليهالسلام « ويكبر » تفسيرا لقوله « ويحرم » وتأكيدا له كما هو الظاهر وإن جعلنا التكبير أعم منها فيدل على ما فهمه القوم ، وكل منهما حسن ، والشهيد قدس سره في الذكرى فهمه كما فهمنا ، حيث قال : وقد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله « يامحسن » الدعاء ثم قال : وورد أيضا أنه يقول : رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ، ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.
٣٠ ـ دعائم الاسلام : عن علي عليهالسلام في قول الله عزوجل « فصل لربك وانحر » قال : النحر رفع اليدين في الصلاة نحو الوجه (١).
وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ولا تجاوز بهما اذنيك وابسطهما بسطا ثم كبر (٢).
وعنه عليهالسلام قال : افتتاح الصلاة تكبيرة الاحرام ، فمن تركها أعاد ، وتحريم
____________________
(١) دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٦.
(٢) دعائم الاسلام ج ١ ص ١٥٧.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

