٢٩ ـ فلاح السائل : رويت بعدة طرق إلى هارون بن موسى ، عن محمد بن علي ابن معمر ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن ابن أبي نجران ، عن الرضا عليهالسلام قال : تقول بعد الاقامة قبل الاستفتاح في كل صلاة « اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، بلغ محمدا صلىاللهعليهوآله الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة وبالله أستفتح ، وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله وآل محمد صلى الله عليهم أتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد فاجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين » (١).
ويقول أيضا مارواه ابن أبي عمير ، عن بكر بن محمد الازدي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث هذا المراد منه قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول لاصحابه من أقام الصلاة وقال قبل أن يحرم ويكبر « يا محسن قد أتاك المسئ وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسئ وأنت المحسن وأنا المسئ فبحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد ، وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني » فيقول الله ملائكتي اشهدوا أني قد عفوت عنه ، وأرضيت عنه أهل تبعاته (٢).
ايضاح : ذكر الدعائين في المصباح متصلتين بهذا الترتيب ، قال ثم أقم وقل « اللهم رب هذه الدعوة التامة » وزاد بعد قوله محمدا « وآله » وفيه « بالله أستفتح » بدن الواو « واجعلني بهم وجيها وأنا المسئ فصل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ماعندي بحسن ما عندك يا أرحم الراحمين » كذا ذكر في صلاة العصر ، وفي صلاة الظهر قوله : « رب هذه الدعوة التامة » أي الاذان والاقامة ، فانهما دعوة إلى الصلاة وتمامهما في إفادة ما وضعا له ظاهرا ، وهي الصلاة ، فالمصدر بمعنى المفعول والصلاة القائمة في هذا الوقت إشارة إلى قوله « قد قامت الصلاة » أو القائمة إلى يوم القيامة كما مر « والدرجة » أي المختصة به صلىاللهعليهوآله في القيامة وهي درجة الشفاعة الكبرى « والوسيلة » هي المنبر المعروف الذي يعطيه الله في القيامة كما ورد في الاخبار قال في النهاية هي في الاصل مايتوصل به إلى الشئ ويتقرب به وجمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة وتوسل والمراد به
____________________
(١ ـ ٢) فلاح السائل ص ١٥٥.
![بحار الأنوار [ ج ٨٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1145_behar-alanwar-84%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

