ومن خلفه واعتم جبرئيل عليهالسلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه (١).
وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر (٢).
وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : عمم رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام بيده فسدلها من بين يديه وقصرها من خلفه ، قدر أربع أصابع ، ثم قال : أدبر فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا تيجان الملائكة (٣).
وعن ياسر الخادم قال : لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليهالسلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب ، فبعث إليه الرضا عليهالسلام يستعفيه فألح عليه ، فقال : إن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله وأميرالمؤمنين عليهالسلام فقال له المأمون : اخرج كيف شئت ، فساق الحديث إلى أن قال : فلما طلعت الشمس قام عليهالسلام فاغتسل فتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر ، إلى آخر الخبر اختصرنا الحديث (٤).
ورواه المفيد في الارشاد بسند صحيح (٥).
وروى الطبرسي ـ ره ـ في المكارم عن عبدالله بن سليمان ، عن أبيه أن علي
____________________
الملائكة : ونهى عن العمة الطابقية لذلك ، وأما اذا لم يكن العمة للحرب ، بل كان في السفر للحفظ عن الغبار والتراب الصاعد ، فالسيرة المعروفة عندهم التلحى بالعمائم تحت الحنك وفوق اللحى شبه اللثام حائدا عن الغبار ومضاره ، ولم يرد من نزول الملائكة ولاغيره ما ينافى هذاه السيرة ، الا ما أيدته الاخبار الكثيرة بأن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمر بالتلحى وادارة العمامة تحت الحنك. فاذا تحرر محل النزاع ومحط الاحاديث وموارد الاخبار فعليك بمراجعة أخبار الباب.
(١) الكافى ج ٦ ص ٤٦٠.
(٢ ـ ٣) الكافى ج ٦ ص ٤٦١.
(٤) الكافى ج ٢ ص ٤٨٩ في حديث طويل.
(٥) الارشاد ص ٢٩٣.
![بحار الأنوار [ ج ٨٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1143_behar-alanwar-83%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

