عظيم ، والمؤمنون (١) من أن يكونوا منصورين من حيث يستحقون بذلك الأمر الثواب الجزيل.
والله تعالى قد ينصر المؤمن فى الحرب بأن يمده بالملائكة ، وقد ينصره بأن يخطر بباله ما أعد له فى الجنة فتقوى نفسه وتثبت قدمه ، وقد يؤيده بإنزال ضعف النفس بالعدو ؛ لأن ذلك يوهن حاله ويضعف قلبه ، فيؤدى إلى استيلاء المؤمن وغلبته.
وربما علم تعالى أن الصلاح فى المؤمن أن لا يؤيده بشيء فيحمّله الصعب ويلزمه الشاق من حيث يعلم أن له فيه المصلحة ، فلا يكون مؤيدا له فى باب الظفر ، وإن كان فاعلا به ما هو الأصلح والأولى.
٩٩ ـ وقوله : ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ ) [١٤] قد مضى ما يدل على الكلام فيه (٢) ، فلا وجه لإعادته.
١٠٠ ـ دلالة : وقوله عز وجل : ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ) [١٨] يدل على أنه لا يفعل القبيح ولا يريده ، ولأن من كان كل قبيح من قبله ويقع بإرادته لا يكون قائما بالقسط.
١٠١ ـ وقوله من بعد : ( فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) (٣) يدل على أن الفعل للعباد ، فلذلك تصح فيه المحاسبة.
١٠٢ ـ وقوله عز وجل : ( قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) (٤) لا تعلق فيه للمخالف
__________________
(١) فى النسختين : والمؤمنين.
(٢) راجع الفقرة : ٦٦.
(٣) قوله تعالى : ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ) من الآية ١٩.
(٤) قال تعالى : ( قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) آل عمران ٢٦.
![متشابه القرآن [ ج ١ ] متشابه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1140_motashabeh-alqoran%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)