أن يراد بذلك أن لا يعدل بهم عن زيادة الهدى والألطاف فى هذا الباب.
٩٧ ـ وقوله عز وجل : « من قبل (١) ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ ) [٧] قد بينا من قبل الوجه فيه (٢).
٩٨ ـ مسألة : قالوا : ثم ذكر بعده ما يدل على أن النصر من قبله تعالى فقال : ( وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ ) [١٣] وقد علمنا أن النصر هو الذى يقع من المنصور الغالب.
والجواب « عن ذلك (٣) أنه تعالى لم يقل إنه الفاعل للنصر ، وإنما أضافه إلى نفسه وذكر أنه يؤيد بنصره من يشاء. وقد بينا أن الإضافة لا تدل على أن المضاف من فعله ، وإنما تنقسم إلى جهات (٤) ، فلا يصح لهم التعلق بالظاهر. والتأييد من الله تعالى ، إنما يكون بضروب (٥) من الألطاف ، وهكذا نقول فيمن نصر من المؤمنين على العدو « إن الله (٦) يلطف له ، ويكون ذلك تأييدا.
واعلم أن النصرة قد تكون بالحجة إذا ظهرت للمؤمن على العدو ، وقد تكون بما يحصل له من المنزلة الرفيعة ، وللكافر من الاستخفاف والإهانة. وقد تكون فى الحرب بالظفر الحاصل والغلبة. وقد تكون بتحمل المشقة فيما يؤدى إلى الثواب والسبق فى المستقبل ، ولذلك قلنا : إن المؤمنين إذا غلبوا فى الدنيا لم يخرج الكفار من أن يكونوا مخذولين ، من حيث يؤدى ما فعلوه إلى عقاب
__________________
(١) ساقط من د.
(٢) انظر الفقرة ٥.
(٣) ساقط من د.
(٤) انظر الفقرة ٨٥.
(٥) د : بضرب.
(٦) د : والله.
![متشابه القرآن [ ج ١ ] متشابه القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1140_motashabeh-alqoran%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)