ومحمّد بن موسى الهمداني (١) ، وعبد الله بن محمّد البلوي (٢) ، ويونس بن ظبيان (٣) ، ومحمّد بن عليّ الصيرفي (٤) ، ومحمّد بن سنان (٥) وغيرهم.
وبعضها مأخوذ من اصول جماعة صرّح المشايخ بترك ما يختصّون بروايته ، كحسن بن صالح بن حيّ (٦) وأمثاله. على أنّه قد كثرت على أئمّتنا الكذّابة ، ووضعوا أحاديث كثيرة ، وأدرجوها في أحاديثهم.
قال هشام بن الحكم : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « لا تقبلوا علينا حديثا إلاّ ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدوا معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ؛ فإنّ المغيرة بن سعيد دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها ».
قال : وأتيت العراق فوجدت فيها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام ووجدت أصحاب أبي عبد الله متوافرين ، فسمعت منهم أحاديث فعرضت على الرضا عليهالسلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليهالسلام ، وقال لي : « إنّ أبا الخطّاب قد كذب على أبي عبد الله عليهالسلام » (٧).
ومع هذا الاحتمال كيف يحصل القطع بأنّ جميع أخبار الشيعة قطعيّة الصدور؟!
ويدلّ على عدم قطعيّتها جميع ما ذكرناه فيما تقدّم ؛ لعدم إفادة أخبار الآحاد ما عدا الظنّ.
ثمّ لو سلّم قطعيّة الصدور عند أصحاب الاصول والكتب ، فلا نسلّم القطعيّة عندنا وفي الواقع.
ولو سلّم ذلك أيضا ، نقول : الاحتياج إلى علم الرجال باق بحاله ؛ لوجود التعارض
__________________
(١) الفقيه ٢ : ٩٠ ـ ٩١ ، ذيل الحديث ١٨١٩.
(٢) خلاصة الأقوال : ٣٧٠ ـ ٣٧١ ، الرقم ١٤٦٧.
(٣) اختيار معرفة الرجال : ٥٤٦ ، ح ١٠٣٣.
(٤) المصدر : ٥٤٥ ـ ٥٤٦ ، ح ١٠٣٢ و ١٠٣٣.
(٥) المصدر ٥٤٦ ، ح ١٠٣٣.
(٦) المصدر : ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، ح ٤٢٢.
(٧) المصدر : ٢٢٤ ، ح ٤٠١.
![أنيس المجتهدين [ ج ٢ ] أنيس المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1136_anis-almojtahedin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
