المنافاة بينهما ، فلا يجزي إعتاق المكاتب أصلا ؛ لأنّ نفي الماهيّة إنّما يتحقّق بنفي كلّ فرد منها.
[ القسم ] الثالث : أن يتّحد سببهما ويكونا مختلفين ، كأن يقول في كفّارة الظهار : « أعتق المكاتب » و « لا يعتق المكاتب الكافر » ، ويجب فيه حمل المطلق على المقيّد ؛ لما ذكرنا (١) من أولويّة الجمع على طرح واحد رأسا.
[ القسم ] الرابع : أن يختلف سببهما ويكونا مثبتين ، كأن يقول : « إن ظاهرت أعتق رقبة » و « إن قتلت أعتق رقبة مؤمنة ».
[ القسم ] الخامس : أن يختلف سببهما وكانا منفيّين ، كأن يقول : « إن ظاهرت لا تعتق المكاتب » و « إن قتلت لا تعتق المكاتب الكافر ».
[ القسم ] السادس : أن يختلف سببهما وكانا مختلفين ، كأن يقول : « إن ظاهرت أعتق رقبة » و « إن قتلت لا تعتق رقبة كافرة ».
وفي هذه الأقسام الثلاثة لا يحمل المطلق على المقيّد ، بل يعمل بهما ؛ لعدم المقتضي للحمل ، وعدم المنافاة للعمل بهما.
وذهب جماعة من العامّة إلى تقييد المطلق فيها إن اقتضى القياس تقييده (٢).
وبطلانه ظاهر عندنا.
وكيفيّة التفريع أنّه ورد في بعض الأخبار في كيفيّة الاستنجاء بالأحجار بأنّه بثلاث مسحات مطلقة (٣) ، وفي بعضها : بأنّه بثلاث أحجار ومثلها (٤) ، فعلى ما ذكرنا يجب حمل المطلق ـ وهو المسحات ـ على المقيّد ـ وهو الأحجار ـ فيحكم بتعدّد الأحجار ، ولا يكفي ذو الجهات الثلاث.
وأيضا ورد في بعض الأخبار النهي عن إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مطلقا (٥) ،
__________________
(١) تقدّم في ص ٨٢٤.
(٢) راجع : المحصول ٣ : ١٤٥ ، ومنتهى الوصول لابن الحاجب : ١٣٥ و ١٣٦.
(٣) عوالي اللآلئ ٢ : ١٨٥ ، ح ٥٩.
(٤) راجع وسائل الشيعة ١ : ٣١٥ و ٣٤٨ ، أبواب الخلوة ، الباب ٩ و ٣٠.
(٥) المصدر ١٩ : ١٣٨ ، كتاب الإجارة ، الباب ٢٦.
![أنيس المجتهدين [ ج ٢ ] أنيس المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1136_anis-almojtahedin-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
