ترك الفصل فى الباب كله الداجونى عند جمهور العراقيين وغيرهم كصاحب المستنير والتذكار والجامع والروضة والتجريد والكفاية الكبرى وغيرهم وهو الصحيح من طريق زيد عنه وهو الذى فى المبهج من طريق الجمال عن الحلوانى وذهب آخرون عن هشام إلى التفصيل ففصلوا بالألف فى سبعة مواضع وتركوا الفصل فى الآخر ففصلوا مما تقدم فى أربعة مواضع وهى أين لنا فى الشعراء وأينك ، وأيفكا فى الصافات وأينكم فى فصلت وهو الذى فى الهداية والهادى والكافى والتلخيص والتبصرة والعنوان. وهو الوجه الثانى فى الشاطبية وبه قرأ الدانى على أبى الحسن. وسيأتى بقية ما فصلوا فيه فى الضرب الثانى. ومما يلحق بهذا الباب من المتفق عليه بالاستفهام قوله تعالى فى العنكبوت ( أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ ) وفى الواقعة ( أَإِذا مِتْنا ) أجمعوا على قراءتهما بالاستفهام وهما من المكرر كما سيأتى. وكذلك قوله ( أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ ) فى يس. أجمعوا على قراءته بالاستفهام إلا أن أبا جعفر قرأ بفتح الهمزة الثانية فيلحق بضرب الهمزة المفتوحة كما تقدم. والباقون يكسرونها فيلحق عندهم بهذا الضرب. وهم فى هذه الثلاثة الأحرف على أصولهم المذكورة تحقيقا وتسهيلا وفصلا الا أن أصحاب التفصيل عن هشام يفصلون بين الهمزتين فى حرفى العنكبوت والواقعة ولا يفصلون فى حرف يس والله أعلم
( والضرب الثانى ) المختلف فيه بين الاستفهام والخبر على قسمين : قسم مفرد تجىء الهمزتان فيه وليس بعدهما مثلهما. وقسم مكرر تجىء الهمزتان وبعدهما مثلهما.
فالقسم الأول خمسة أحرف أينكم لتأتون الرجال ، أين لنا لأجرا وكلاهما فى الأعراف أينك لأنت يوسف فى يوسف أيذا ما مت فى مريم أينا لمغرمون فى الواقعة اما ( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ) فى الأعراف فقرأه بهمزة واحدة على الخبر نافع وأبو جعفر وحفص. والباقون بهمزتين على الاستفهام وهم على
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
