وجملته أربعة وثمانون حرفا كجملة الراء فى اللام سواء. فإن سكن ما قبلها أدغمها مضمومة كانت أو مكسورة نحو ( يَقُولُ رَبَّنا ) ، ( سَبِيلِ رَبِّكَ ) فان انفتحت بعد الساكن لم تدغم نحو ( فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ ) إلا لام قال فإنها تدغم حيث وقعت لكثرة دورها نحو ( قالَ رَبِ ) ، ( قالَ رَبُّكُمْ ) ، ( قالَ رَجُلٌ ) ، ( قالَ رَجُلانِ ) « والميم » تسكن عند الباء إذا تحرك ما قبلها تخفيفا لتوالى الحركات فتخفى إذ ذاك بغنة نحو : ( يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) ، ( بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) ، ( مَرْيَمَ بُهْتاناً ) وجملته ثمانية وسبعون حرفا. فان سكن ما قبلها أجمعوا على ترك ذلك. إلا ما رواه القصبانى عن شجاع عن أبى عمرو من الاخفاء بعد حرف المد أو اللين نحو ( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ ) ؛ ( الْيَوْمَ بِجالُوتَ ) وليس ذلك من طرق كتابنا. وقد عبر بعض المتقدمين عن هذا الاخفاء بالادغام. والصواب ما ذكرته ، وفى ذلك كلام لا يسع هذا الموضع بسطه فنذكره فى غيره والله الموفق « والنون » تدغم إذا تحرك ما قبلها فى الراء واللام ، ففي الراء فى خمسة أحرف ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ ) ، ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ ) ، ( خَزائِنَ رَحْمَةِ ) فى الإسراء وص ( خَزائِنُ رَبِّكَ ) فى الطور فان سكن ما قبلها أظهرت بغير خلف نحو : ( بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ) ؛ ( يَخافُونَ رَبَّهُمْ ) وفى اللام نحو ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ) ، ( تَبَيَّنَ لَهُ ) ؛ ( زُيِّنَ لِلَّذِينَ ) وجملة ذلك ثلاثة وستون حرفا فإن سكن ما قبلها لم تدغم إلا فى كلمة نحن حيث وقعت وجملته عشرة مواضع فى البقرة أربعة ( وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) حرفان ( وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ) ؛ ( وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ) وفى آل عمران ( وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) وفى الأعراف ( فَما نَحْنُ لَكَ ) وفى يونس فما نحن لكما وفى هود ، ( وَما نَحْنُ لَكَ ) وفى المؤمنون ( وَما نَحْنُ لَهُ ) وفى العنكبوت ( وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) روى ذلك منصوصا أصحاب اليزيدى عنه سوى ابن جبير واختلف فى علة تخصيص هذه الكلمة بالادغام فقيل لثقل الضمة. ويرد على ذلك ( أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ ) فإنه مظهر وقال الدانى للزوم حركتها وامتناعها من الانتقال من الضم إلى غيره ، وليس ما عداها كذلك ( قلت ) ويمكن أن يقال لتكرار النون فيها
![النشر فى القراءات العشر [ ج ١ ] النشر فى القراءات العشر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1119_alnashr-fiqaraat-alashr-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
