عند التحقيق كما يظهر من الرجوع إلى العروض والارتفاعات والأظلال في مدونات هذا الفن.
ووجه التفصي من تلك الإشكالات أن بناء هذه الأمور الحسابية في المحاورات على التقريب والتخمين لا التحقيق واليقين فإنه لا ينفع بيان الأمور التحقيقية في تلك الأمور إذ السامع العامل بالحكم لا بد له من أن يبني أمره على التقريب لأنه إما أن يتبين ذلك بقامته وقدمه كما هو الغالب ولا يمكن تحقيق حقيقة الأمر فيه بوجه أو بالسطوح المستوية والشواخص القائمة عليها وهذا مما يتعسر تحصيله على أكثر الناس ومع إمكانه فالأمر فيه أيضا لا محالة على التقريب لكنه أقرب إلى التحقيق من الأول.
ويمكن إيراد نكتة لهذا أيضا وهي أن فائدة معرفة الزوال إما معرفة أول وقت فضيلة الظهر ونوافلها وما يتعلق بها المنوطة بأصل الزوال وإما معرفة آخره أو الأول والآخر من وقت فضيلة العصر وبعض نوافلها المنوطة بمعرفة الفيء الزائد على ظل الزوال فالمقصود من التفصيل المذكور في الرواية لا ينبغي أن يكون هو الفائدة الأولى لأن العلامات العامة المعروفة كزيادة الظل بعد نقصانه أو ميله عن الجنوب إلى المشرق مغنية عنها دون العكس.
فإنا إذا رأينا الظل في نصف حزيران مثلا زائدا على نصف قدم أو في نصف تموز زائدا على قدم ونصف لم يتميز به عدم دخول الوقت عن مضيه إلا بضم ما هو مغن عنه من العلامات المعروفة فيكون المقصود بها الفائدة الثانية وهي المحتاج إليها كثيرا ولا تفي بها العلامات المذكورة.
لأنا بعد معرفة الزوال وزيادة الظل نحتاج لمعرفة تلك الأوقات إلى معرفة قدر الفيء الزائد على ظل الزوال بحسب الأقدام والتميز بينهما ولا يتيسر ذلك لاختلافه بحسب الأزمان إلا بمعرفة التفصيل المذكور إذ به يعرف حينئذ أن الفيء الزائد هل زاد على قدمين ففات وقت نافلة الظهر أو على أربعة أقدام ففات وقت فضيلة فريضة الظهر على قول أو على سبعة أقدام ففات وقت فضيلة الظهر
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

