أجده في وقت من الأوقات إلا على الحالة التي أخبرك بها أنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس وقد وكل من يترصد له الزوال فلست أدري متى يقول له الغلام قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوءا فاعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى فلا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة فإذا صلى العتمة أفطر على شوي (١) يؤتى به ثم يجدد الوضوء ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ثم يقوم فيجدد الوضوء ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حول إلي الحديث (٢).
بيان : في القاموس غفا غفوا وغفوا نام أو نعس كأغفى وقال تصغير شيء شيء لا شوي أو لغية عن إدريس بن موسى النحوي انتهى.
أقول المتعارف عند العرب الآن شوي بقلب الهمزة ياء وفي بعض النسخ شواء وهو بالكسر اللحم المشوي والأول أكثر وأظهر ويدل ظاهرا على جواز الاتكال على قول الغير في دخول الوقت وإن كان واحدا لكن الظاهر أنه ع كان عارفا بالوقت بما يخصه من العلم وإنما وكل الغلام لمعرفة ذلك تقية ومع ذلك لا يخلو عن تأييد لسائر الأخبار.
٥١ ـ نوادر الراوندي ، بإسناده عن الكاظم عن أبيه عن جده عليهالسلام قال : كان أبي علي بن الحسين عليهماالسلام يأمر الصبيان أن يصلوا المغرب والعشاء جميعا فقيل له يصلون الصلاة في غير وقتها قال هو خير من أن يناموا عنها (٣).
__________________
(١) مشوى خ ل. وفي نسخة الوسائل شواء.
(٢) عيون الأخبار ج ١ ص ١٠٦ و ١٠٧.
(٣) نوادر الراوندي :.
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

