لا تصح الصلاة سواء كان جهلا أو سهوا ولا بد من أن يكون جميع الصلاة واقعة في الوقت المضروب لها فإن صادف شيء من أجزائها ما هو خارج الوقت لم تكن مجزية وبهذا يفتي محصلو أصحابنا ومحققوهم فقد وردت روايات به وإن كان في كتب بعض أصحابنا ما يخالف ذلك من الرواية.
وقال ابن أبي عقيل (١) من صلى صلاة فرض أو سنة قبل دخول وقتها فعليه الإعادة ساهيا كان أو متعمدا في أي وقت كان إلا سنن الليل في السفر.
والمشهور لا يخلو من قوة وإن كان الاحتياط في الصبر إلى أن يتيقن دخول الوقت فلو صلى بالظن وانكشف وقوع جميع الصلاة قبل الوقت أعاد إجماعا وإن دخل وهو متلبس بالصلاة ولو بالتشهد أجزأ على المشهور والأقوى وقد عرفت قول السيد والابنين بوجوب الإعادة وهو أحوط.
ولو صلى قبل الوقت عامدا أو ناسيا أو جاهلا ودخل الوقت وهو متلبس فلا ريب في العامد أنه يجب عليه الإعادة وإن كان قول الشيخ في النهاية موهما للصحة وأما الناسي أي ناسي مراعاة الوقت فالمشهور البطلان وظاهر كلام الشيخ وأبي الصلاح وابن البراج الصحة وهو أقوى والإعادة أحوط.
وأما الجاهل بالوقت أو بوجوب المراعاة فالمشهور البطلان كما هو الأقوى ونقل عن أبي الصلاح الصحة ولو وقع جميع صلاته في الوقت فالأحوط الإعادة أيضا كما اختاره جماعة.
١٩ ـ الذكرى ، قال روي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : من أدرك ركعة من
__________________
(١) في هامش طبعة الكمباني : وقال ابن الجنيد : ومن صلى أول صلاته أو جميعها قبل الوقت ثم أيقن ذلك استأنفها ، انتهى ، واطلاق كلام هؤلاء يقتضى إعادة الظان أيضا وان صادف جزء منها الوقت ، ولعله أحوط ل خ ».
![بحار الأنوار [ ج ٨٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1114_behar-alanwar-82%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

